838

Kitab Shifa Uwam

كتاب شفاء الأوام

Genre-genre
Zaidism
Wilayah-wilayah
Yaman

(خبر) روي أن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري قتل زوجها بطريق القدوم فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يارسول الله إني في دار وحيشة أفأنتقل إلى أهلي فأذن لها لما خرجت قال: ((اعتدي في البيت الذي أتاك فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله أربعة أشهر وعشرا)) قلنا هذا الحديث يدل على صحة ما ذكرنا من حيث أنه أفتاها بالواجب أولا حين أذن لها أن تنتقل إلى أهلها، فدل على أنه لا يجب عليها أن تعتد في البيت الذي أتاها فيه نعي زوجها، وأمره لها ثانيا كان على وجه المشورة والندب ولا يصح أن يقال أن الإذن منسوخ بقوله: أعتدي حيث أتاك نعيه بأن نسخ الشيء قبل إمكان فعله لا يجوز فإن قيل: إن الأول مشورة، والثاني فتوى.

قلنا: هذا هو عكس الواجب في حقه صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه لا يجوز أن يشير بترك الواجب وهذا واضح وما رويناه أيضا عن مجاهد أنه قال: استشهد رجال يوم أحد فقام نساؤهم فجئن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلن يارسول الله إنا نستوحش بالليل أفنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحن بادرن إلى بيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((تحدثن ما بدا لكن حتى إذا أردتن النوم فلتأتي كل واحدة منكن إلى بيتها)) وهذا منه صلى الله عليه وآله وسلم على وجه المشورة بما هو أصلح وأحمد عاقبة بالدلالة ما قدمناه؛ لأنه يمكن تأويله على الإستحباب وأحاديثنا لا تحتمل التأويل.

فصل

قال الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}[البقرة:228]، دل ذلك على أن الذمية إذا أسلمت أو طلقها زوجها أن عليها العدة؛ لأن الآية لم تفصل بين الكوافر والمسلمات، ولأن العدة في الأصل وجبت لتحصين ماء الزوج وإثبات النسب لئلا يلحق نسب غيره به ونسب ولده بغيره وإذا ثبت ذلك فاللنسب يراعى في الكافر كما يراعى في المسلم.

Halaman 297