Serpihan-serpihan Emas

Ibn al-Imad al-Hanbali d. 1089 AH
154

Serpihan-serpihan Emas

شذرات الذهب - ابن العماد

Penyiasat

محمود الأرناؤوط

Penerbit

دار ابن كثير

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

دمشق - بيروت

سنة ثماني عشرة فيها طاعون عمواس [١] بناحية الأردنّ، سمّي بها لأنه منها ابتدأ، لم يسمع بطاعون مثله في الإسلام. واستشهد بها أبو عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة، وأمير [٢] الأمراء بالشام، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. واستشهد فيه [٣] الفضل [٤]، وكان من أشجع الناس قلبا، وأحسنهم

[١] قال الزبيدي في «تاج العروس» «عموس» (١٦/ ٢٨٦): عمواس: هكذا قيده غير واحد، وهو بسكون الميم، وأورده الجوهري في «عمس» وقال: طاعون عمواس أول طاعون كان في الإسلام بالشام، ولم يزد على ذلك، وفي «العباب» عمواس: كورة من فلسطين، وأصحاب الحديث يحركون الميم، وإليه ينسب الطاعون، ويضاف فيقال: طاعون عمواس، وكان هذا الطاعون في خلافة عمر ﵁، سنة ثماني عشرة، ومات فيه جماعة من الصحابة، ذكرتهم في كتابي «در السحابة في وفيات الصحابة» قال: وقرأت في «الروض» للسهيلي عن أبي إسحاق أن معاذ بن جبل ﵁ مات في طاعون عمواس، قال: هكذا مقيد في النسخة بسكون الميم، وقال البكري في كتاب «المعجم»: من أسماء البقاع «عمواس» محركة، وهي قرية بالشام، عرف الطاعون بها، لأنه منها بدأ، وقيل: إنما سمي طاعون عمواس لأنه عمّ وآس، أي جعل بعض الناس أسوة بعض. وانظر «معجم البلدان» لياقوت (٤/ ١٥٧)، و«الروض المعطار» للحميري ص (٤١٥)، و«لسان العرب» «عمس» (٤/ ٣١٠٦) . [٢] في الأصل: و«أمين الأمراء بالشام»، وما أثبتناه من المطبوع. [٣] أي في الطاعون، وفي المطبوع: «واستشهد فيها» . [٤] هو الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم النبيّ صلى الله عليه

1 / 166