139

Kitab al-Riddat

كتاب الردة

Penyiasat

يحيى الجبوري

Penerbit

دار الغرب الإسلامي

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Lokasi Penerbit

بيروت

(أما بعد يا ابن الْوَلِيدِ، فَإِنَّكَ فَارِغُ الْقَلْبِ حَسَنُ الْعَزَاءِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، إِذْ قَدِ اعْتَكَفْتَ عَلَى النِّسَاءِ وَبِفِنَاءِ بَيْتِكَ أَلْفٌ وَمِائَتَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، مِنْهُمْ سبعمائة رَجُلٍ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ، إِنْ لَمْ يَخْدَعْكَ مُجَّاعَةُ بْنُ مُرَارَةَ عَنْ رَأْيِكَ أَنْ صَالَحَكَ عَنْهُ صُلْحَ مَكْرٍ، وَقَدْ أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُمْ، أَمَا وَاللَّهِ يَا خَالِدُ مَا هِيَ بِنُكْرٍ، وَإِنَّهَا شَبِيهَةٌ بِفِعْلِكَ بِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ، فَسَوْأَةٌ لَكَ وَلأَفْعَالِكَ هَذِهِ الْقَبِيحَةِ الَّتِي سَاءَتْكَ فِي بَنِي مَخْزُومٍ وَالسَّلامُ) . قَالَ: فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى خَالِدٍ وَقَرَأَهُ تَبَسَّمَ ضَاحِكًا، ثُمَّ قَالَ: (يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ كَلامِهِ شَيْئًا، وَلا هَذَا إِلا مِنْ كَلامِ ابْنِ الْخَطَّابِ [١] ﵁، وَقَدْ كَانَ الَّذِي كَانَ وَلَيْسَ إِلَى رَدِّهِ مِنْ سَبِيلٍ) . قَالَ: وَغَضِبَ أَهْلُ الْيَمَامَةِ لِمَا كَانَ مِنْ إِزْرَاءِ أَبِي بَكْرٍ عَلَى خَالِدٍ فِي تَزْوِيجِهِ مِنْهُمْ، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: (مِنَ الطَّوِيلِ) ١- إِنَّا وَإِنْ كَانَتْ قُرَيْشٌ أَئِمَّةً ... عَلَيْنَا وَفِيهِمْ نَخْوَةُ الْعِزِّ وَالشَّرَفْ [٢٦ أ] ٢- فَلَسْنَا نَرَى صِهْرَ الْمُغِيرِيِّ خَالِدٍ [٢] ... لِمُجَّاعَةَ الْحَامِي الدِّيَارِ مِنَ السَّرَفْ/ ٣- لَهُ شَرَفٌ فِي حَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ... إِلَى خَلَفٍ مَا مِثْلُهُ فِيهِ مِنْ خَلَفْ ٤- عَلَى أَنَّ سَيْفَ اللَّهِ عِزَّةُ قَوْمِهِ ... بَرِيءٌ مِنَ الأَمْرِ الْمُقَرِّبِ لِلتَّلَفْ ٥- وَلَكِنَّ مُجَّاعَ الْيَمَامَةِ سَيِّدٌ ... خِضَمٌّ [٣] فَمَنْ شَا أَنْكَرَ الْيَوْمَ أَوْ عَرَفْ ٦- وَقَدْ نَفَّرَ الصِّدِّيقُ لِلصِّهْرِ نَخْوَةً ... تَوَخَّى لَهَا مِنْ خَالِدٍ بَعْضَ مَا سَلَفْ ٧- فَمَا كَرِهَ الصِّدِّيقُ مِنْهُ كَرِيهَةً ... وما سخف الصدّيق من أمره سخف

[()] إنك لفارغ تنكح النساء، وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجف بعد) . [١] في الطبري ٣/ ٣٠٠: (قال: فلما نظر خالد في الكتاب جعل يقول: هذا عمل الأعيسر، يعني عمر بن الخطاب) . [٢] في الأصل: (خالدا) . [٣] في الأصل: (حصم) غير معجمة. الخضمّ: السيد الحمول الجواد المعطاء الكثير المعروف والعطية. (اللسان: خضم) .

1 / 146