Kitab al-Riddat

كتاب الردة

Editor

يحيى الجبوري

Penerbit

دار الغرب الإسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
•
Wilayah-wilayah
Iraq
•
[مقدمة]
بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحيم لقد حظيت حروب الردّة وما فيها من أخبار وأشعار باهتمام المؤلفين العرب فقد ألّفت منذ زمن مبكر عدة كتب أفردت لحروب الردّة غير الأخبار التي تضمنتها كتب التاريخ والأدب، فقد وقفنا على ثمانية كتب كلها تحمل اسم الردّة هي:
لمحمد بن إسحاق (ت ١٥٠ هـ-)، وسيف بن عمر (ت ١٩٣ هـ-)، والواقدي (ت ٢٠٧ هـ-)، ووثيمة بن موسى الوشاء (ت ٢٣٧ هـ-)، وأبي مخنف لوط بن يحيى الأزدي (ت ١٥٧ هـ-)، وإسحاق بن بشر الهاشمي (ت ٢٠٦ هـ-)، وعلي بن محمد المدائني (ت ٢٣٤ هـ-)، وإسماعيل بن عيسى العطار. ولم يصل من هذه الكتب إلا كتاب الواقدي هذا، في نسخته الوحيدة النادرة التي عثرت عليها أثناء تسفاري في بلاد الهند في مكتبة خدابخش في يانكي بور مقاطعة باتنا وتقع المخطوطة في ست وأربعين لوحة بخط نسخي مقروء، وفيها شعر كثير يجاوز التسعمائة بيت، أكثره من الشعر النادر الذي لم تحفظه الكتب والدواوين، وقد ضاع مثله في غمرة الحروب، وهو شعر يمثل الفروسية والبطولة العربية، لأنه قيل أثناء التهيؤ للقتال أو الدعوة للنزال أو وصف الأحداث، وغالبية هذا الشعر لشعراء مغمورين لم يعرفوا بقول الشعر ولم يشتهروا به، وقد أنطقتهم الحروب وأحداث الردّة، وهم جنود مقاتلون لا يعنون بتجويد الشعر وصناعته، وإنما تجيش صدورهم بأبيات يحمسون بها أنفسهم ومن معهم، ويفخرون بحسن بلائهم وبلاء قومهم، ولذلك جاءت أشعارهم مقطعات يغلب عليها الارتجال وتقتصر موضوعاتها على الحرب وما تقتضيها من استعداد لها واستبسال في سبيلها وتحريض المقاتلين

1 / 5

ودعوة للنزال ومديح للأبطال وافتخار بالنصر وتعيير بالهزيمة وهجاء الخصوم.
وقد أحصينا في الكتاب أربعة وثلاثين ومائة قطعة وقصيدة، موزعة على تسع عشرة قصيدة وخمس عشرة ومائة قطعة وتسع عشرة أرجوزة كلها من مشطور الرجز، وبلغ مجموع الأبيات ثلاثة وتسعمائة بيت، وجاءت أوزان الشعر على الوجه الآتي: الطويل تسع وعشرون قطعة، الكامل أربع وعشرون، الرجز تسع عشرة، المتقارب سبع عشرة، الخفيف اثنتا عشرة، الرمل سبع، الوافر سبع، البسيط ست، السريع اثنتان، الهزج واحدة.
وقد توزع الشعر على ستة وستين شاعرا من الشعراء المعروفين، وستة وستين شاعرا من الشعراء المجهولين، وامرأتين. وجاء الشعر المنسوب لقائليه وتعداده اثنتا عشرة ومائة قطعة والشعر المجهول القائل اثنتان وعشرون قطعة، كأن يقال: قال رجل من المسلمين أو قال رجل من بني فلان، وهكذا.
ولا شك أن كثيرا من الشعر الذي قيل في الردّة قد ضاع، وما حفظته الذاكرة والكتب هو القليل، وهذا أمر بديهي بسبب طبيعة الأحداث وإن أكثر هذا الشعر قيل من قبل المرتدين الذين يقاتلون المسلمين ويجاهرون بالخروج على السلطة الإسلامية هذا من جانب ومن جانب آخر فإن أغلب هذا الشعر سهل فيه خلل واضطراب لأنه شعر مرتجل خال من الصنعة والتأنق الغريب، فلم يحفل به الرواة الذين يعنون بالشاهد اللغوي وجودة الصياغة، وقد كان المؤرخون كذلك يتجاوزون كثيرا من هذا الشعر، ويقتصرون على ذكر شواهد في ذكر الحادثة والخبر، فإذا كان وقت المبارزة وخرج فارس يدعو للنزال وينشد شعرا ذكره المؤرخ وذكر ما ينشده الفارس الآخر، فإذا كثر المتنازلون وكثرت أشعارهم يكتفي المؤرخ ببعض هذا الشعر ويغفل ما سواه، وهذا ما فعله الواقدي وأشار إليه من ذلك ما جاء في الورقة ٣٩ أ، قوله: (فَلَمَّا أَصْبَحَ الأَشْعَثُ أَمَرَ بِبَابِ الْحِصْنِ فَفَتَحَ وَخَرَجَ فِي أَوَائِلِ الْقَوْمِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: يا قوم إن الصبر بالإخلاص ...، ثم خرج خلفه الخنفسيس بن عمرو ... وأنشد أبياتا اختصرنا عن ذكرها، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَعْدِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محرز الحطمي ... وَأَنْشَدَ أَبْيَاتًا تَرَكْنَا ذِكْرَهَا، ثُمَّ خَرَجَ

1 / 6

مِنْ بَعْدِهِ مُسَيْلِمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْقُشَيْرِيُّ وَأَنْشَدَ أَبْيَاتًا تَرَكْنَا ذِكْرَهَا، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَعْدِهِ سعد بن معد يكرب وأنشد أبياتا تركنا ذكرها)، وهكذا يخرج كثير من الفرسان فيقولون شعرا لم يذكره الواقدي اختصارا ببعض الذي أنشد، فكم ضاع من هذا الشعر الذي أغفله المؤرخون ورواة الشعر وتجاهله المسلمون لأن بعضه مما يناهض الإسلام أو يهجو المسلمين وقد تبرأ منه المرتدون بعد أن عادوا إلى حضيرة الإسلام وانطلقوا نحو الفتوح يجالدون الفرس والروم.
وقد كانت عناية المؤلف الواقدي في هذا الكتاب كدأبه في كتابه المغازي معنيا بذكر تفاصيل الأحداث حريصا على تدوين الرسائل والكتب والخطب وذكر المحاورات والمناوشات، لم يهمل الجزئيات والتفاصيل سجل كل ما يمكن تسجيله في هذه الحروب مع تفسير شاف لأسباب الوقائع والأحداث، ولذلك فقد تفرّد الكتاب بمعلومات وروايات وأشعار لم تذكرها كتب التاريخ والأدب قبله، وقد اقتبس بعض المؤرخين من هذا الكتاب وذكروا بعض نصوصه مختصرة من مثل ابن سعد في الطبقات، والطبري في تاريخه، وعبد الرحمن بن حبيش في كتابه المغازي، وابن حجر في الإصابة، وغيرهم.
وقد وجدت في تحقيق هذا الكتاب وخدمته إحياء لتراثنا التاريخي والأدبي في عصر الخلافة الراشدة، وإشادة بالبطولة العربية الإسلامية ومثلها العليا التي وحّدت الجزيرة العربية وحملت راية الإسلام خفّاقة منتصرة تنشر التوحيد والحرية والسلام في الخافقين، أسأل الله سبحانه السداد والرشاد في القول والعمل، فمنه الهداية وبه التوفيق والحمد للَّه أولا وآخرا.
بغداد يحيى وهيب الجبوري ٥ رجب ١٤١٠ هـ- ٣١ كانون الثاني (يناير) ١٩٩٠ م

1 / 7

المؤلف
أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي المدني، مولى بني سهم إحدى بطون بني أسلم، وهذا إجماع من ترجم له [١]، إلا ابن خلكان [٢] فقد جعله مولى بني هاشم.
كانت ولادته بالمدينة سنة ١٣٠ هـ في آخر خلافة مروان بن محمد كما يذكر محمد بن سعد كاتبه وتلميذه [٣]، وقيل: إنه ولد سنة ١٢٩ هـ- على ما يرجح الصفدي وابن تغريبردي [٤] .
ويذكر أبو الفرج الأصفهاني أن أمه هي بنت عيسى بن جعفر بن سائب خاثر التي كان والدها فارسيًا [٥] .
ليس هناك معلومات متيسرة عن نشأته، ولكن المصادر تتحدث عن اهتمام الواقدي المبكر بالمغازي وجمع الأخبار والتعرف على التفاصيل، نقل عن الواقدي قوله: (ما أدركت رجلا من أبناء الصحابة وأبناء الشهداء ولا مولى لهم إلا سألته: هل سمعت أحدا من أهلك يخبرك عن مشهده وأين قتل، فإذا أعلمني

[١] أنظر الطبقات ٥/ ٣١٤، عيون الأثر ١/ ١٧، الفهرست ص ١١١، تاريخ دمشق ١١/ ورقة ٣، تذكرة الحفاظ ١/ ٣٤٨، سير أعلام النبلاء ٧/ ورقة ١١٧، لسان الميزان ٦/ ١٥٢، شذرات الذهب ٢/ ١٨، الوافي بالوفيات ٤/ ٢٣٨، الجرح والتعديل ٤/ ٢٠، الديباج المذهب ص ٢٣٠، تهذيب التهذيب ٩/ ٣٦٣.
[٢] وفيات الأعيان ٤/ ٣٤٨.
[٣] الطبقات ٧/ ٧٧.
[٤] الوافي بالوفيات ٤/ ٢٣٨، النجوم الزاهرة ٢/ ١٨٤.
[٥] الأغاني ٨/ ٢٣٣.

1 / 9

مضيت إلى الموضع فأعاينه، ولقد مضيت إلى المريسع فنظرت إليها، وما علمت غزاة إلا مضيت إلى الموضع حتى أعاينه) [١] . وعن هارون الفروي قال: (رأيت الواقدي بمكة ومعه ركوة [٢]، فقلت: أين تريد، قال: أريد أن أمضي إلى حنين حتى أرى الموضع والوقعة) [٣] .
وقد عرف عن الواقدي هذا الاهتمام بمعرفة الأخبار ومعاينة المشاهد ومعرفة التفصيلات، من ذلك ما ذكر ابن سعد من أن الخليفة هارون الرشيد ويحيى بن خالد البرمكي حين زارا المدينة في حجتهما، طلبا من يدلهما على قبور الشهداء والمشاهد، فذكر لهما الواقدي الذي صحبهما في زيارتهما، ولم يدع موضعا من المواضع ولا مشهدا من المشاهد إلا مر بهما عليه [٤]، وعلى إثر هذا اللقاء توثقت العلاقة بين الواقدي والخليفة الذي وهبه عشرة آلاف درهم، يسّرت حاله وفكّت ضائقته، وقد توثقت صلته كذلك بيحيى البرمكي الذي أغدق عليه الأموال.
وكان الواقدي جوّادا سخيا متلافا، حصل على أموال كثيرة ولكنه كان ينفقها، ويعود في ضائقة مالية جديدة، ويرزح تحت ثقل الديون، وهذا ما جعله يرحل من المدينة إلى العراق قاصدا يحيى البرمكي، ففي سنة ١٨٠ هـ غادر الواقدي المدينة قاصدا العراق [٥]، ويبين الخطيب البغدادي سبب هذه الرحلة، فينقل عن الواقدي قوله: (كنت حنّاطا «بائع حنطة» بالمدينة في يدي مائة ألف درهم للناس أضارب بها، فتلفت الدراهم، فشخصت إلى العراق فقصدت يحيى بن خالد) [٦]، ويروي ابن سعد أن سبب هذه الرحلة هو الدين الذي ركبه

[١] تاريخ دمشق ١١/ ٥، تاريخ بغداد ٣/ ٦، عيون الأثر ١/ ١٨، كتاب المغازي- الواقدي المقدمة ص ٦.
[٢] إناء للماء من جلد.
[٣] المصادر السابقة.
[٤] الطبقات ٥/ ٣١٥ ط ليدن، ومقدمة كتاب المغازي ص ٦) .
[٥] الطبقات ٧/ ٧٧.
[٦] تاريخ بغداد ٣/ ٤.

1 / 10

وضيق ذات اليد، فيقول على لسان الواقدي: (ثم إن الدهر أعضّنا، فقالت لي أم عبد الله: يا أبا عبد الله ما قعودك، وهذا وزير أمير المؤمنين قد عرفك وسألك أن تسير إليه حيث استقرت به الدار، فرحلت من المدينة) [١]، وحين وصل إلى بغداد وجد أن الخليفة والحاشية قد ذهبوا إلى الرقة بالشام، فتوجه نحو الشام ولحق بهم هناك، وحين لقي يحيى البرمكي أكرمه وأغدق عليه عطاياه، كما أغدق الرشيد عليه عطاياه أيضا، وعن ذلك يقول الواقدي: (صار إليّ من السلطان ستمائة ألف درهم، ما وجبت علي فيها الزكاة [٢]، ثم يعود إلى بغداد وكانت مكانة الواقدي لدى الخليفة هارون الرشيد طيبة عالية مرموقة، لذلك فقد ولّاه القضاء بشرقي بغداد كما يذكر ياقوت الحموي [٣] .
وفي عهد المأمون ترتفع مكانة الواقدي، فحين يعود المأمون من خراسان يعينه قاضيا لعسكر المهدي في الجانب الشرقي من بغداد [٤]، ونقل ابن خلكان عن ابن قتيبة أن الواقدي كان قاضيا في الجانب الغربي، ثم صححه اعتمادا على قول السمعاني أنه قاض بالجانب الشرقي [٥] .
وقد لقي الواقدي من المأمون الرعاية والإكرام، كتب الواقدي إليه مرة يشكو من ضائقة لحقته وركبه دين بسببها وعين مقداره في قصة، فوقع المأمون في كتابه بخطه: (فيك خلتان سخاء وحياء، فالسخاء أطلق يديك بتبذير مالك، والحياء حملك أن ذكرت لنا بعض دينك، وقد أمرنا لك بضعف ما سألت، وإن كنا قصرنا عن بلوغ حاجتك فبجنايتك على نفسك، وإن كنا بلغنا بغيتك فزد في بسطة يدك، فإن خزائن الله مفتوحة ويده بالخير مبسوطة، وأنت حدثتني حين كنت على قضاء الرشيد أن النبي ﵌ قال للزبير: «يا زبير إن مفاتيح الرزق بإزاء العرش، ينزل الله سبحانه للعباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم، فمن كثَّر كثَّر له،

[١] الطبقات ٥/ ٣١٥.
[٢] تاريخ بغداد ٣/ ٢٠.
[٣] معجم الأدباء ١٨/ ٢٧٩.
[٤] الطبقات ٧/ ٧٧.
[٥] وفيات الأعيان ٤/ ٣٥٠.

1 / 11

ومن قلّل قلّل عليه» . قال الواقدي: وكنت نسيت الحديث، فكانت مذاكرته إياي أعجب إليّ من صلته) [١] .
وتبقى صلة الواقدي بالمأمون متينة مكينة، وعلى الرغم من علم المأمون بصلة الواقدي بيحيى البرمكي، فإن هذه الصلة لم تمنع المأمون من إكرام الواقدي وتوليته القضاء بعد نكبة البرامكة [٢]، فقد مكث الواقدي قاضيا على عسكر المهدي مدة أربع سنوات قبل وفاته [٣]، ويصفه ابن حجر بأنه أحد الأعلام وقاضي العراق وبغداد [٤] .
وقد نال الواقدي من السلطان والمال الشيء الكثير، أغدق عليه الرشيد ويحيى البرمكي والمأمون، ومع كل ذلك فقد كان الواقدي سخيا متلافا، مات وعليه ديون، ولم يملك ما يكفن به، فقد أرسل المأمون بأكفانه [٥]، وكان الواقدي قد أوصى إلى المأمون أن يقضي دينه، فقبل المأمون وصيته وقضى دينه [٦] .
وتجمع أغلب المصادر على أن وفاة الواقدي كانت سنة سبع ومائتين، ويحدد ابن سعد ليلة الوفاة ويوم الدفن بقوله: (مات ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع ومائتين، ودفن يوم الثلاثاء في مقابر الخيزران وهو ابن ثمان وسبعين سنة) [٧]، وهناك روايات مرجوحة تذكر أنه توفي سنة ٢٠٦ أو ٢٠٩ [٨]، والرواية الأولى هي الأصح لأنها جاءت عن تلميذه وكاتبه ابن سعد محددة بالشهر واليوم [٩] .

[١] وفيات الأعيان ٤/ ٣٤٩.
[٢] شذرات الذهب ٢/ ١٨.
[٣] الوافي بالوفيات ٤/ ٢٣٨.
[٤] لسان الميزان ٦/ ٨٥٢.
[٥] تاريخ دمشق ١١/ ورقة ٣، تاريخ بغداد ٣/ ٢٠.
[٦] الطبقات ٥/ ٣٢١.
[٧] الطبقات ٧/ ٧٧، وانظر وفيات الأعيان ٤/ ٣٥٠.
[٨] انظر الروايات في وفيات الأعيان ٤/ ٣٥٠، ورجح سنة ٢٠٧، وانظر تاريخ بغداد ٣/ ٢٠.
[٩] الطبقات ٧/ ٧٧.

1 / 12

كتبه
كان الواقدي غزير العلم كثير التأليف، كثير الجمع والحفظ، يذكر ابن النديم قول ابن إسحاق: (قرأت بخط عتيق قال: خلّف الواقدي بعد وفاته ستمائة قمطر كتبا، كل قمطر منها حمل رجلين، وكان له غلامان مملوكان يكتبان له الليل والنهار، وقبل ذلك بيع له كتب بألفي دينار) [١]، وكانت كتبه من الكثرة بحيث أنه لما انتقل من الجانب الغربي حملت كتبه على عشرين ومائة وقر [٢]، وكانت عناية الواقدي بالعلوم الإسلامية عامة والتاريخ خاصة، يقول إبراهيم الحربي إن الواقدي (كان أعلم الناس بأمر الإسلام، فأما في الجاهلية فلم يعلم فيها شيئا) [٣] ويصفه ابن سعد كاتبه وتلميذه: (كان عالما بالمغازي والسيرة والفتوح واختلاف الناس وأحاديثهم، وقد فسّر ذلك في كتب استخرجها ووضعها وحدّث بها) [٤] .
ذكرت كتب الواقدي في أكثر من مصدر، فقد ذكرها ياقوت [٥]، والصفدي [٦]، وإسماعيل باشا البغدادي [٧]، وسأذكر جريدة كتب الواقدي كما

[١] الفهرست ص ١١١.
[٢] الوافي بالوفيات ٤/ ٢٣٨، تاريخ بغداد ٣/ ٥، عيون الأثر ١/ ١٨ سير أعلام النبلاء ٧/ ١١٨.
[٣] سير أعلام النبلاء ٧/ ورقة ١١٧ مخطوط.
[٤] الطبقات ٥/ ٣١٤ ط ليدن، ٧/ ٣٣٤- ٣٣٥ ط صادر.
[٥] معجم الأدباء ١٨/ ٢٨١.
[٦] الوافي بالوفيات ٤/ ٢٣٩.
[٧] هدية العارفين ٢/ ١٠.

1 / 13

جاءت في الفهرست لابن النديم وأقارنها بالمصادر الأخرى، قال ابن النديم: وله من الكتب المصنفة [١]:
١- كتاب التاريخ والمغازي والمبعث.
٢- كتاب أخبار مكة.
٣- كتاب الطبقات.
٤- كتاب فتوح الشام.
٥- كتاب فتوح العراق.
٦- كتاب الجمل (سمّاه ياقوت: كتاب يوم الجمل) .
٧- كتاب مقتل الحسين ﵇ .
٨- كتاب السيرة (لم يذكره الصفدي) .
٩- كتاب أزواج النبي ﵇.
١٠- كتاب الردّة والدار.
١١- كتاب حرب الأوس والخزرج (جاء لدى الصفدي باسم: حروب الأوس والخزرج) .
١٢- كتاب صفين (لم يذكره الصفدي) .
١٣- كتاب وفاة النبي ﵇.
١٤- كتاب أمر الحبشة والفيل.
١٥- كتاب المناكح.
١٦- كتاب السقيفة وبيعة أبي بكر.
١٧- كتاب ذكر الأذان [٢] .
١٨- كتاب سيرة أبي بكر ووفاته.
١٩- كتاب مداعي قريش والأنصار في القطاع (القطائع) [٣] ووضع عمر الدواوين

[١] الفهرست ص ١١١.
[٢] في الطبعة التجارية: ذكر القرآن، وجاء كذلك لدى الصفدي: ذكر الأذان.
[٣] في نسخة: مراعي قريش والأنصار في القطائع. واكتفى ياقوت والصفدي بذكر اسم الكتاب وحذفا العبارة الأخيرة (وتصنيف القبائل ومراتبها وأنسابها) .

1 / 14

وتصنيف القبائل ومراتبها وأنسابها.
٢٠- كتاب الترغيب في علم المغازي وغلط الرجال [١] .
٢١- كتاب مولد الحسن والحسين ومقتل الحسين ﵇ [٢] .
٢٢- كتاب ضرب الدنانير والدراهم [٣] .
٢٣- كتاب تاريخ الفقهاء.
٢٤- كتاب الآداب.
٢٥- كتاب التاريخ الكبير.
٢٦- كتاب غلط الحديث.
٢٧- كتاب السنّة والجماعة وذم الهوى وترك الخروج [٤] في الفتن.
٢٨- كتاب الاختلاف (ويحتوي على اختلاف أهل المدينة والكوفة في الشفعة والصدقة والهبة والعمري والرقبى والوديعة والعارية والبضاعة والمضاربة والغصب والشركة (في نسخة: والسرقة) والحدود والشهادات، وعلى نسق كتب الفقه ما بقي) [٥] .
وجاءت هذه الجريدة نفسها في كشف الظنون مع خلاف بسيط في بعض الأسماء، وزاد عليها كتاب (تفسير القرآن) ولعله هو (ذكر القرآن) الذي ذكره ابن النديم.

[١] في نسخة: (كتاب الترغيب في علم القرآن وغلط الرجال) وعند ياقوت: (كتاب الترغيب في علم القرآن) .
[٢] عند الصفدي: (كتاب مولد الحسن والحسين ومقتله)، أما ياقوت فقد جعل الكتاب كتابين: (مولد الحسن والحسين)، و(مقتل الحسين) .
[٣] عند الصفدي: (كتاب ضرب الدنانير) .
[٤] في نسخة: (وترك الخوارج في الفتن)، وعند ياقوت: (كتاب السنّة والجماعة وذم الهوى) .
[٥] جاءت العبارة الأخيرة مختصرة عند الصفدي: (كتاب اختلاف أهل المدينة والكوفة في أبواب الفقه) .

1 / 15