Nuzhat Nazir
============================================================
أموال التجار الذي عندك، وتقتل من وقع في أيديك منهم، ولا تبقي على أحد" واتفق وصول الكتاب يوم الجمعة، والمسلمين الذي فيها في الصلاة، والتجار، فخرجت الأرمن اليهم وغلقوا باب الجامع، ورموا السيف فيهم بعدما نهبوا أموال المسلمين والعازمين على الخروج، وكان 170ظ ذلك الرجل له معرفة بأحد أكابر الأرمن المقيمين باياس، فاستجار بهم، وأبقوا عليه وعلى تحو ست نفر من كان له معرفة وتردد إليهم، وقتلوا البقية شهداء ذلك اليوم وبلغت الأخبار لنايب حلب، فكتب للسلطان بما اتفق، وأن ذلك الرجل بقي مقيم عند الأرمن في آلم عظيم، وهان عليه بقاء نفسه ورواح ماله، فكان يصلي ويحمد الله تعالى، ويختلي بنفسه في الليل ويتضرع إلى الله تعالى في خلاص نفسه من بين هؤلاء الكفرة، وأنه أغفاه سنة من الشوم ونسام، فوجد ساير من قتل من التجار والمسلمين ومن يعرفه ومن لا يعرفه، وهم مخضبين(1) بدمائهم وأيديهم مرفوعة إلى السماء، وكأنهم يدعوا إلى الله تعالى ويتوسلوا، وبينهم رجل شيخ وهو يقرا بصوت حسن ان موعدهم الصبح، اليس الصبح بفريب. ثم سكت بعد ذلك، واذا برجلين قد أقبلوا من نحو الطريق السالكة لحلب، وخاضوا(2) البحر، ووقف الواحد منهم على باب البرج والآخر على باب آياس، وأشار الواحد للاخر، فوضع كل واحد منهم يده تحت أساس البناء وأقلبها، وجعلها 171 و أرض تطا، وأنه استيقظ وجه الصبح، وتيقن بالفرج // من عند الله تعالى بتلك الرؤيا: ذكر ما اتفق لنايب حلب ومغلطاي الغزي(3) ولما اتفق هدم البرج وحصل خروج العسكر، أقام نايب حلب بعد خروج العسكر يومين ورحل، وجعل طريقه على قلعة تجيمة و[ قلعة) (1) و(2) الأصل: مخظبين، وخاظوا.
(3) سبقت ترجمته في الصفحة 396 حاشية رقم4
Halaman 409