85

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

من يزيد من قبيح الأفعال لا يجوز بالأولى واللعن الطرد والإبعاد واصطلاحا يحتمل معنيين الأول البعد عن رحمة الله تعالى وهو مراد المص وهذا لا يجوز إلا في حق من قطع بموته على الكفر أو يئس من توبته كإبليس والثاني البعد عن مقام الأبرار ودرجات الأخيار وهو محمل ما ورد من لعن نحو الفاسق والظالم وآكل الربا المسلم ونحوهم كما سيأتي ويزيد هو ابن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عن أبيه وجده والمكثار مفعال وهو كثير اللغو في ما لا يعني قيل أراد بهم الروافض والمعتزلة والإغراء بكسر الهمزة والمد الإفساد والتحريض عليه وغال بالغين المعجمة اسم فاعل من الغلو وهو المبالغة في التعصب الإعراب يلعن مجزوم بلم ويزيد مفعوله وصرفه للضرورة وبعد موت في محل نصب حال من يزيد وحذف الضمير الرابط للضرورة أي حال كونه ميتا ولو ذكره ووقف عليه بالسكون لاستقام أيضا وقيل تنوينه عوض عن الضمير وسوى أداة استثناء مفرع في محل رفع فاعل لم يلعن مضاف إلى المكثار في الإغراء جار ومجرور إما متعلق بالمكثار وغال صفة لأنه في معنى النكرة أو بدل منه ومعمول غال محذوف دل عليه ما قبله أي غال في الإغراء وإما متعلق بغال قدم عليه وغال بدل من المكثار أو حال منه ووقف عليه بالسكون أي حال كونه غاليا في الإغراء (وحاصل معنى البيت) لم يلعن يزيدا ميتا وكذا حيا بالأولى إلا كل باغ مفتر كثير اللغو مخالف لأهل السنة والجماعة أو لما عليه الجمهور منهم فاحترز أيها العاقل عن شمته واكفف عن لعنه فإنك لست مكلفا بذلك ولا مسؤولا عنه في الآخرة وما قاله الروافض والخوارج وبعض المعتزلة وذهب إليه التفتازاني من جواز لعنه لرضاه بقتل الحسين واستبشاره به وإهانة أهل بيت النبوة وقوله: ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل وأن ذلك يؤذن بكفره إذ معناه أنه يتمنى لو وجد كفار قريش الذين قتلوا ببدر كأبي جهل فيروا إهانته لأهل المدينة وفعله ببيت النبوة فمردود فقد نقل في التمهيد أن يزيد لم يأمر بقتل الحسين رضي الله عنه وإنما أمرهم بطلب البيعة منه أو بأخذه وحمله إليه حيا فهم قتلوه من غير حكمه وكان ذلك من عبيد الله بن زياد حيث جيش عليه الجيوش من الكوفة فلاقوه في كربلا فقتلوه والقصة مذكورة في المطولات على أن الأمر بقتل الحسين بل نفس قتل غير الأنبياء مباشرة من غير استحلال لا يوجب جزاء اللعن على مقتضى أهل السنة إذ غاية الأمر أنه إذا لم يستحله يكون بذلك فاسقا لا كافرا ولا يجوز لعن الفاسق المؤمن بل ولا الكافر الحي بعينه لاحتمال موته مؤمنا ما لم يتحقق

Halaman 86