86

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

موته على الكفر وبغير عينه يجوز كقوله تعالى ألا لعنة الله على الظالمين وقوله عليه السلام لعن الله آكل الربا وموكله الحديث ونحو ذلك ومن المحقق أن يزيد لم يخرج عن كونه من المصلين وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن لعن المصلين وقد توسع بعضهم وقالوا نحن لا نتوقف في لعنه لما صدر منه وقال السعد التفتازاني على العقائد رحمه الله واختلفوا في لعن يزيد بن معاوية فذكر في الخلاصة وغيرها أنه لا ينبغي اللعن عليه ولا على الحجاج لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لعن المصلين ومن كان مه أهل القبلة وما نقل من لعن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض من أهل القبلة فلما أنه يعلم من أحوال الناس ما لم يعلمه غيره وبعضهم أطلقوا اللعن عليه لما أنه كفر حين أمر بقتل الحسين رضي الله عنه واتفقوا على جواز اللعن على من قتله أو أمر به أو أجازه أو رضي به والحق إن رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت النبوة مما تواتر معناه وإن كان تفاصيلها آحادا فنحن لا نتوقف في شأنه بل في إيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه انتهى فتدبر ونقل علي قاري رحمه الله الباري أيضا عن بعض العراقيين لعنة لما أنه كفر بما استحل من محارم الله بفعله في أهل البيت ثم قال ولا يخفى أن الاستحلال أمر قلبي غائب عن ظاهر الحال ولو فرض وجوده أو لا يحتمل أنه مات تائبا آخرا فلا يجوز لعنه باطنا ولا ظاهرا انتهى والحاصل إن الظاهر من كلامهم أن الاختلاف في جواز لعنه مبني على أنه هل كفر بذلك حيث ثبت صدوره منه أو لا وذلك مبني على أنه هل استباح ذلك أم لا ولم يظهر لنا حقيقة الحال فأولى لنا السكوت عن شأنه فإنه أسلم وأورع على أنا لم نكلف بلعنه ولا نسأل بتركه في الآخرة فلا يضرنا السكوت عنه مع أن لعنه يوجب السؤال وإن لم يكن فيه نكال غاية الأمر أنه يجب علينا الإنكار ما وقع منه من قبيح الأفعال لأنه مسبب على كل حال والله أعلم بحقيقة الحال.

تتمة يجب الكف عما وقع بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ونعتقد أن الكل مأجورون إذا الطعن فيهم إن كان مما يخالف الدليل القطعي كقذف عائشة رضي الله عنها أو سب أحد الشيخين فهو كفر وإلا ففسق واعتزال ما لم يكن من الطاعن عن اجتهاد ممكن فجائز منه كقول علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه في حق معاوية رضي الله عنه وأهل الشام إنهم إخواننا بغو علينا وفي الجملة لم ينقل عن أحد من السلف المعتبرين جواز التكلم في حق معاوية وأمثاله لأنهم كانوا مجتهدين والمجتهد مأجور وإن أخطأ ولم يسلم إن أمرهم

Halaman 87