62

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

رحمهم الله منعوا الكبائر عمدا كانت أو سهوا وجوزوا الصغائر سهوا أي ما لم يكن فيه خسية ثم قال وأما ما نقل عنهم فهو إما بسهو أو نسيان أو محمول على ترك الأولى واشتباه المنهي بالمباح انتهى وإلى هذا أشار المص رحمه الله بقوله عمدا وقد توسع السعد رحمه الله ههنا قال وهذا إشارة إلى أن الأنبياء معصومون عن الكذب خصوصا فيما يتعلق بأمر الشرايع وتبليغ الأحكام وإرشاد الأمة إما عمدا فبالإجماع وإما سهوا فعند الأكثرين وفي عصمتهم عن سائر الذنوب تفصيل وهو أنهم معصومون عن الكفر قبل الوحي وبعده بالإجماع وكذا عن تعمد الكبائر عند الجمهور خلافا للحشوية وإنما الخلاف في امتناعه بدليل السمع أو العقل وأما سهوا فجوزه الأكثرون وأما الصغائر فتجوز عمدا عند الجمهور خلافا للجبائي وأتباعه وتجوز سهوا بالاتفاق إلا ما دل على الخسة كسرقة لقمة والتطفيف بحبة لكن المحققون اشترطوا أن ينبهوا عليه فينتهوا عنه هذا كله بعد الوحي وأما قبله فلا دليل على امتناع صدور الكبيرة انتهى فتأمل ثم قال وذهب بعض المعتزلة إلى امتناع الكبيرة لأنها توجب النفرة المانعة عن اتباعهم فتفوت مصلحة البعثة انتهى قلت والقول الذي نسبته إلى المعتزلة المؤدي إلى تقرير عصمتهم أظهر مما قاله فتدبر والله أعلم والحق منع وقوع الكبائر منهم مطلقا ومنه ما يوجب النفرة كقهر الأمهات والفجور والصغائر الدالة على الخسة مطلقا وأما ما ليس فيه خسة منها فجوزه بعضهم سهوا كما قدمنا وهذا الذي يجب اعتقاده في حقهم عليهم السلام فافهم ومنع الشيعة صدور الصغيرة والكبيرة قبل الوحي وبعده مطلقا إذا تقرر هذا فما نقل عن الأنبياء عليهم السلام مما يشعر بكذب أو معصية فما كان منقولا بطريق الآحاد فمردود وما كان منقولا بطريق التواتر فمصروف عن الظاهر إن أمكن وإلا فمحمول على ترك الأولى فليعتقد هذا الكلام في هذا المقام في حق صفوة الأنام عليهم الصلاة والسلام وتفصيل ذلك في الكتب المبسوطة في علم الكلام الإعراب إن بكسر الهمزة عطف على حق في البيت المتقدم أو مستأنفة أو بفتحها عطف على أمر معراج وهي حرف مشبهة بالفعل والأنبياء اسمها ولفي أمان خبرها وعن العصيان متعلق بأمان وعمدا منصوب على التمييز أو على الحال وانعزال عطف على العصيان (وحاصل معنى البيت) إنه يجب اعتقاد أن الأنبياء عليهم السلام

Halaman 63