61

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس وأجيب بأن المراد الرؤيا بالعين والمعنى ما فقد جسد محمد عن الروح بل كان مع روحه وكان المعراج للروح والجسد معا وقوله بشخصه إشارة إلى الرد على ما زعم أنه كان للروح فقط ولا يخفى أن المعراج في المنام أو بالروح ليس مما ينكر كل الإنكار والكفرة أنكروا أمر المعراج غاية الإنكار بل كثير من المسلمين قد ارتدوا بسبب ذلك وقوله إلى السماء إشارة إلى الرد على من زعم أن المعراج في اليقظة لم يكن إلا لبيت المقدس على ما نطق به الكتاب وقوله ثم إلى ما شاء الله إشارة إلى اختلاف السلف فقيل إلى الجنة وقيل إلى العرش وقيل إلى طرف العالم فالإسراء وهو من المسجد الحرام إلى البيت المقدس قطعي ثبت بقوله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا الآية والمعراج من الأرض إلى السماء مشهور وإلى سماء الجنة أو العرش أو غير ذلك آحاد ثم الصحيح أنه عليه السلام إنما رأى ربه بفؤاده لا بعينه انتهى فتأمل فإنه مع مفهوم قوله ليس مما ينكر كل الإنكار مثل الإنكار والله تعالى أعلم قال الناظم رحمه الله 28 وإن الأنبياء لفي أمان * عن العصيان عمدا وانعزال العصيان إتيان الذنب عمدا والزلة إتيان الذنب سهوا والعاصي من أتى الكبائر عمدا طائعا والمسئ من آتي الصغائر كذلك ما لم يصر عليها والأنبياء عليهم السلام معصومون عن الكبائر بالاتفاق وعن الصغائر عمدا قبل النبوة وبعدها على الصحيح وكذا عن الانعزال أي الانخلاع عن النبوة لأنه يكون نقصا في حقهم وهم مبرؤون عنه وقد أمنهم الله بفضله فما فيه خسة لا يصدر عنهم لا عمدا ولا سهوا وأما ما ليس فيه خسية ففي صدوره منهم خلاف والذي جزم به أبو إسحاق الإسفرايني وأبو الفتح الشهرستاني والقاضي عياض وغيرهم: أن الصغائر لا تصدر عنهم أيضا لا عمدا ولا سهوا وهو الذي ندين الله تعالى به كما في شرح شيخنا ونحن نقول بما قال خلافا لما قال بعض الشراح من أنهم غير معصومين عن الصغائر قال لأن الله أثبت لهم الشفاعة فلو عصموا عن الصغائر لوقع الضعف في مقام الشفاعة انتهى وفي هذا الاستدلال ما لا يخفى على ذوي البصائر والحق إن الصغائر لا تقع منهم عمدا وأما سهوا فيجور وقوعها عند جماعة من أهل السنة يعني ما لم يكن فيه خسية كسرقة لقمة قال النكساري وأكثر أهل الحق

Halaman 62