63

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

كلهم كانوا مؤمنين من أول الفطرة معصومين عن الكبائر عمدا وسهوا قبل البعثة وبعدها وعن الصغائر عمدا وأنهم في أمان من الانعزال عن مرتبة النبوة والرسالة وأنهم كانوا مخبرين عن الله تعالى مبلغين كما أمروا صادقين فيما أخبروا به ناصحين مبشرين لأهل الإيمان والطاعة بالجنة والثواب ومنذرين لأهل الكفر والعصيان بالنار والعقاب ومبينين للناس ما يحتاجون إليه من أمر دينهم ودنياهم وأن الله تعالى أيديهم بالمعجزات الناقضات للعادات وأمنهم من سلب المقامات وعصمهم من الوقوع في المعاصي والسيئات وهذا بخلاف حال الأولياء فإنهم قد تسلب منهم الولاية كما يسلب الإيمان من المؤمن في الخاتمة نسئل الله حسنها وقد سئل الجنيد رحمه الله تعالى هل يزني العارف بالله تعالى فقال وكان أمر الله قدرا مقدورا لكن ذكر بعضهم أن من رجع إنما رجع من الطريق لا من وصل إلى فريق وحقق حق التحقيق كما قال بعض المشايخ الإيمان إذا دخل القلب وتمكن حق التمكن أمن من السلب وإليه يشير قوله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها وما رواه أبو سفيان في حديث هرقل رضي الله عنه وكذا الإيمان إذا تخلط بشاشة القلوب لا يسخط أبدا رواه البخاري كما في علي قاري والله أعلم قال الناظم رحمه الله 29 وما كانت نبيا قط أنثى ولا عبد وشخص ذو افتعال يعني أن الأنبياء عليهم السلام كلهم كانوا من آدم ذكورا أحرارا لأنهم أكرم الخلق على الله فلا بد أن يكونوا من أفضل أنواع المخلوقات وهم بنو آدم كما قال تعالى ولقد كرمنا بني آدم وأفضلهم الذكور الأحرار وأفضلهم المتقون والمعصومون عن الكبائر والصغائر وهم الأنبياء عليهم السلام فلا رسول من الجن عند جماهير العلماء وأما قوله تعالى ألم يأتكم رسل منكم فالمراد من أحدكم وهو الأكرم على حد قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من أحدهما وقوله وجعل القمر فيهن نورا ولا من الملائكة بالنسبة إلى نبينا عليه السلام لأنه مرسل إليهم على الأصح عند جمع من المحققين كما يدل عليه خبر مسلم وأرسلت إلى الخلق كافة ولا من النساء لأنهن ناقصات العقل وقاصرات عن التبليغ وأمور النبوة من الخروج إلى المحافل والمجامع والتكلم مع كل أحد وأما مريم وآسية وسارة وهاجر وحواء وأم موسى

Halaman 64