47

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

سليمان الخوزجاني تلميذ محمد بن الحسن الشيباني من أصحاب الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه وما تريد قرية من قرى سمرقند وأراد المص رحمه الله بالافتراض في البيت مطلق اللزوم الشامل للواجب ولما فعله أولى أي ليس ذلك متعينا على الله تعالى بوجه من الوجوه والهادي من أسمائه تعالى أي خالق الاهتداء والمشهور عند المعتزلة الهداية هي الدلالة الموصلة إلى المطلوب وعندنا الدلالة على طريق يوصل إلى المطلوب حصل الوصول والاهتداء أو لم يحصل كذا قاله العلامة رحمه الله في شرح العقائد وأورد أن كلا من القولين منقوض أما الأول فمنقوض بقوله تعالى وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدي وأما الثاني فمنقوض بقوله تعالى إنك لا تهدي من أحببت واحتمال التجوز مشترك ولا يندفع بقول من قال إنها تطلق تارة ويراد بها خلق الاهتداء كقوله تعالى إنك لا تهدي من أحببت وتارة يراد بها مجرد البيان كقوله تعالى وأما ثمود فهديناهم * وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم فتدبر قال في شرح أسماء الحسنى والهادي من أسمائه تعالى الحسنى ومعناه الدال عباده قاطبة إلى الإيمان والتوحيد بإرسال الرسل وإنزال الكتب ونصب الآيات في الآفاق والأنفس كما قال تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين أنه الحق والمؤمنين خاصة إلى الأعمال الصالحة والملكات الفاضلة والأحوال السنية بلطف توفيقه وحسن إرشاده وتعليمه للاستهداء بقوله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم والسالكين خاصة إلى التحقيق بحقائق الأسماء والصفات والتمكن في مقامات التجليات والتوصل إلى حضرة الحضرات بجذبات عنايته ولمعات هدايته كما قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا والمتخلق باسم الهادي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أصالة وكذلك سائر الأنبياء عليهم السلام كل منهم في نوبته ثم ورثة الأنبياء الداعون للخلق إلى سبيل الحق بالحكمة والموعظة الحسنة كما أمر الله تعالى نبيه أصالة وورثته تبعا بقوله ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن أي خاصمهم وناظرهم بوجه حسن والرفع شبههم وشكوكهم بوجه لا يؤدي إلى العتو والعناد انتهى والمقدس مأخوذ من القدس بضم الدال وسكونها وهو الطهارة أو الإبعاد عن الأكدار يقال قدس في الأرض إذا ذهب فيها وبعد ولا تنافي بين المعنيين إذ الطهارة ترجع إلى البعد لأنها التنزه عن الأقذار حسية أو معنوية ومنة أدخلوا الأرض المقدسة أي

Halaman 48