46

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

أدى حقا واجبا عليه لا يكون له فيه منة وهو باطل لقوله تعالى لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا الآية وقوله تعالى بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان وفيه رد على معتزلة بغداد القائلين بوجوب الأصلح عليه تعالى بمعنى الأرفق للعبد في الدارين في الحكمة والتدبير وعلي معتزلة البصرة القائلين بأن الواجب عليه ما هو الأنفع في الدارين واتفق الفريقان على وجوب الأقدار والتمكن وفساد أصولهم في ذلك أشهر من أن يذكر لما يلزم عليها من الفساد الناشئ عما ارتكبوه من العناد إذ لو كان كما زعموا لما خلق الله الكافر الفقير في الدنيا المعذب في الآخرة ولما كان امتنانه تعالى على النبي صلى الله عليه وسلم فوق امتنانه على أبي جهل لعنه الله إذ فعله تعالى لكل منهما غاية مقدوره من الأصلح له ولما كان لسؤال العصمة والتوفيق وكشف الضر والبسط في الخصب والرخاء معنى لأن ما لم يفعله في حق كل أحد فهو مفسدة له يجب على الله تعالى تركها ولما بقي في قدرته تعالى بالنسبة إلى مصالح العباد شئ إذ قد أتى بالواجب وكل ذلك ظاهر البطلان ومولانا القادر على كل شئ منزه عنه ولذا ترك الأشعري مذهب أستاده أبي علي الجبائي حين قال له ما تقول في ثلاثة أخوة مات أحدهم مطيعا والثاني عاصيا والثالث لا يثاب ولا يعاقب قال الأشعري فإن قال الثالث يا رب لم أمتني صغيرا وما أبقيتني إلى أن أكبر فأؤمن بك وأطيعك فأدخل الجنة فقال يقول الرب كنت أعلم أنك لو كبرت لعصيت فدخلت النار فكان الأصلح أن تموت صغيرا فقال الأشعري فإن قال الثاني يا رب لم لم تمتني صغيرا لئلا أعصيك فلا أدخل النار ماذا يقول الرب فبهت الجبائي فترك الأشعري مذهبه واشتغل هو ومن تابعه بإبطال رأي المعتزلة وإثبات ما ورد به الكتاب والسنة ومضى عليه الجماعة فسموا أهل السنة والجماعة تنبيه نقل بعض محشي العقائد أن المشهور من أهل السنة في ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الأقطار: الأشاعرة أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن أبي عبد الله أبي بردة بن أبي موسى الأشعري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أول من خالف أبي علي الجبائي ورجع عن مذهبه كما تقدم وفي ديرا ما وراء النهر: الماتريدية أصحاب أبي منصور الماتريدي تلميذ أبي نصر العياضي تلميذ أبي بكر الجرجاني صاحب أبي

Halaman 47