20

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

العلم بوحدانيته على العلم به بوجه ما وهو عز وجل معلوم بصفاته ومصنوعاته كما أجاب به موسى عليه السلام فرعون لما سئله عن حقيقة ذاته بقوله وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض إلى آخر ما قصه تعالى علينا ولفظة ما يسئل بها عن الماهية غالبا ومولانا لا يتصف بها ولذا قال بعض العلماء إن سئلنا سائل عن الله تعالى ما هو قلنا أن أردت ما اسمه فالله الرحمن الرحيم وإن أردت ما صفته فالسميع البصير وإن أردت ما فعله فخلق المخلوقات ووضع كل شئ في موضعه وإن أردت ما ماهيته فهو متعال عن المثال والجنس وهو الذي يجب اعتقاده والجواب عن الحديث أنا لا نسلم أن الضمير راجع إلى الله تعالى بل إلى فلان وروي أنه عليه السالم رأى رجلا يضرب آخر على وجهه فنهاه عن ذلك وقال إن الله تعالى خلق آدم على صورته أي صورة المضروب ويحتمل أن يكون راجعا إلى آدم وفائدته أنه تعالى خلق آدم على صورته التي شوهد عليها في الدنيا ولم تتغير عند إهباطه من الجنة كما كانت عليها فيها كما غيرت صورة إبليس حين أخرج منها ولئن سلم أنه راجع إلى الله تعالى كما جاء في الخبر أن الله خلق آدم على صورة الرحمن إلا أن الصورة كما تطلق على الصورة المحسوسة كذلك تطلق على مفهوم الشئ وما يختص به في ذاته ولذا قالت الحكماء: العلم حصول صورة الشئ في ذاته وأرادوا بها مفهومه ومعناه فمعنى خلق آدم على صورته أنه خلقه على صفاته من العلم والحكمة والرحمة والكرم والغضب ونحو ذلك فلا يكون حجة على إثبات الصورة المحسوسة على أنه ينبغي إرادة ذلك ويعين أحد ما ذكرنا من الاحتمالات قوله عليه السلام من قال إن لله صورة كصورة آدم فهو كافر نقله ملا رمضان على شرح العقائد قال الناظم رحمه الله 9 وما إن جوهر ربي وجسم * ولا كل وبعض ذو اشتمال ما هنا بمعنى ليس ولم تعمل هنا لعدم ترتب الخبر على الاسم وهو شرط في عملها كما علم في محله ولا يقال أبطل عملها إن الزائدة لأنها اقترنت بخبرها وهو لا يبطل عملها بخلاف ما لو اقترنت باسمها وقيل إن إن هنا لتأكيد المنفي كما قاله الكوفيون ورد بأنا جمع بين متفقي المعنى فالأظهر أنها هنا زائدة أي وما ربنا جوهر والجوهر هو ما يقابل العرض أو هو المحتاج إلى فراغ يشغله أو هو المتحيز أو هو كل ما له حجم أو غير المستغني عن المحل أو القابل للأعراض أو ما له خط في المساحة والجوهر الفرد هو الجزء الذي لا يتجزى أي لا يقبل الانقسام لا فعلا ولا وهما ولا فرضا وعلى كل فهو الواقع بجهة وقابل

Halaman 21