21

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

للكيفيات المتضادة كالحركة والسكون وما كان كذلك فهو من قبيل الممكنات وربنا محال عن ذلك علوا كبيرا ولا جسم لأنه لو كان جسما لكان مركبا وكل مركب مفتقر إلى جزئه والمفتقر إلى غيره ممكن والله تعالى منزه عن الإمكان فلا يكون جسما إذ الجسم مركب من جزئين فصاعدا وعند الحساب والمعتزلة الجسم ما له طول وعرض وعمق وأدناه عندهم ما تركب من ستة أجزاء إن كان مثلثا وإن كان مربعا أدناه من ثمانية أجزاء بيانه إن الجزء الواحد يسمى نقطة عندهم وإذا ضم إليه جزء يسمى خطا لأنه صار ذا طول يقبل القسمة بجهة واحدة والخط ما له طول فقط فإن ضم إليه خط آخر من جانبه يسمى سطحا فيكون هذا مع الأول ذا طول يقبل القسمة بجهتيه وإذا وضع عليه سطح آخر مثله أي أربعة أجزاء كذلك صار جسما لأنه حصل له طول وعرض وعمق فصار يقبل القسمة بجهاته الثلث وقس عليه المثلث فهو ثلاثة أجزاء فوق ثلاثة فالجسم اسم للمركب المطلق بالإجماع إلا أن أصحابنا أبطلوا الحد الذي قاله المعتزلة والحساب والصحيح ما قلنا إن أدناه جزآن فصاعدا كذا ذكره الرازي والرب في الأصل من التربية وهي تبليغ الشئ إلى كماله وصف به تعالى للمبالغة في تربية الإنسان مثلا من النطفة إلى انتهاء عمره والشجرة من حبه إلى أن تبلغ كذا إلى غير ذلك مما يدل على قدرته الباهرة فهو رب كل شئ ويختص المعرف باللام به تعالى ولا يطلق على غيره إلا مضافا كرب الدار وقوله ولا كل لأن الكل اسم لجملة تركبت من جوهرين فصاعدا وكل جزء تركب منه لا يخلوا إما أن يكون موصوفا بصفات الكمال أو لا فإن كان الأول كان كل جزء منه حيا عالما سميعا بصيرا إلى غير ذلك فيلزم تعدد الآلهة وهو باطل وإن كان الثاني كان متصفا بأضدادها وهو نقص ومولانا منزه عن ذلك ولأن كل ما له أجزاء يسمى باعتبار تأليفه منها مركبا وباعتبار انحلاله إليها متبعضا متجزيا وكل ذلك مناف للوجوب ولا بعض لأنه اسم لما تركب الكل منه ومن غيره وقوله ذو اشتمال صفة لكل وبعض أي لا يشتمل مولانا على غيره لأنه لو كان كلا لاشتمل على الغير ولو كان بعضا لاشتمل عليه الغير وكل ذلك من الاحتياج المنافي للوجوب وتبين بهذا أنه تعالى لا يحويه مكان ولا زمان ولا جهة من الجهاد ولا يدانيه شئ من المكونات ولا يماثله شئ من المخلوقات إذ كل ذلك محال على واجب الوجود المنزه عن الافتقار ومماثلة الحوادث الإعراب ما نافية كما قدمنا وإن زائدة أو مؤكدة للنفي على ما قيل وجوهر خبر مقدم وربي مبتدأ مؤخر على الأظهر وجسم عطف على الجوهر وكذا كل وبعض وذو بمعنى صاحب قيل

Halaman 22