19

Nukhbat Laali

نخبة اللآلي شرح بدأ الأمالي

Tahun Penerbitan

1407 - 1986 م - 1365 ش

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Uthmaniyyah

الاسم بمعنى الكلمة المركبة من الهمزة والسين والميم لأن تمسكات الفريقين يشعر بذلك إذ القائلون بأن الاسم عين المسمى تمسكوا بمثل قوله تعالى سبح اسم ربك وقوله تعالى ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم فههنا الاسم والمسمى واحد إذ الحكم لا يناسب إلا المسمى وهذا هو المراد بقولهم الاسم عين المسمى والقائلون بأنا غيره تمسكوا بمثل قوله تعالى فله الأسماء الحسنى فههنا الاسم غير المسمى إذ المفهوم أنه غيره وهذا هو المراد بقولهم الاسم غير المسمى لكن ما ذكروه من التفصيل من أنه قد يكون عينه نحو لفظ الجلالة في الجوامد وأنه قد يكون غيره كالخالق من صفات الأفعال وقد يكون لا عين ولا غير كالعالم من صفات الذات يشعر بأن الخلاف ليس في لفظ الاسم المركب من الهمزة والسين والميم بل ما تصدق عليه تلك الكلمة مثل زيد بالنسبة إلى مدلوله ومسماه وفيه إنه حيث أريد ذلك كيف ساغ الاختلاف بين الأئمة وأجيب بأنا لما كان الاسم كزيد مثلا قد يراد به نفس لفظه كزيد ثلاثي وقد يراد به مدلوله ومسماه كزيد كاتب ورأيت زيدا وقع الاختلاف و ح الخلاف لفظي فمن أطلق أن الاسم عين المسمى ليس في محله وكذا من أطلق أنه غيره بل تارة يكون المراد غيره وتارة عينه فهو راجع إلى قرينة المقال عند الإطلاق فافهم والله أعلم وقوله لدى بالدال المهملة بمعنى عند والبصيرة: نور في القلب يدرك به الأشياء خيرها وشرها ويجمع على بصائر وأما الأبصار فجمع بصر وهو قوة مرتبة في العصبتين المجوفتين اللتين يلتقيان فيفترقان إلى العينين وعمى الأول أشد كما قال تعالى فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وأراد بأهل البصيرة محققي أهل السنة الإعراب الاسم اسم ليس وغير خبرها وللمسمي متعلق بغير أي ليس الاسم مغاير للمسمى ولدى ظرف مكان وأهل مجرور به والبصيرة مجرور بإضافة أهل إليه وخير افعل تفضيل صفة لأهل وآل مجرور به (وحاصل معنى البيت) إن الاسم ليس مغايرا للمسمى عندنا أي بل هو عينه كما قال شارحوه قال علي القاري ولو قال وإن الاسم عين للمسمى لكان نظامه أسنى وأسمى وفيه نظر وقد علمت ما فيه تنبيه قال بعضهم هل حقيقة ذاته تعالى معلومة للناس الآن قال جماعة من أهل السنة والمعتزلة نعم لأنهم مكلفون بالعلم بوحدانيته وهو متوقف على العلم بحقيقته حتى زعم طائفة منهم أنه كصورة آدم مستدلين بقوله عليه السلام لا تقولوا إن فلانا قبيح فإن الله خلق آدم على صورته وفي رواية رأى رجلا يضرب آخر فقال ذلك ورده المحققون من الفرق الإسلامية وطائفة من غيرهم ونمنع توقف العلم بالوحدانية على العلم به بالحقيقة الذاتية وإنما يتوقف

Halaman 20