Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Penerbit
دار الغد الجديد
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1328 AH
Lokasi Penerbit
مصر
Genre-genre
•Fiqh for Non-Affiliates and its Principles
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Carian terkini anda akan muncul di sini
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn Saalih al-Uthaymeenمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Penerbit
دار الغد الجديد
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1328 AH
Lokasi Penerbit
مصر
الأمثلة على ذلك أيضًا: إذا اشترط المشتري على البائع أن يوصل ما اشتراه إلى منزله بشرط أن يكون البيت معلومًا، وإذا اشترط المشتري على البائع أن يوصل ما اشتراه إلى منزله ويدخله فيه الصحيح أنه جائز؛ لأن إيصاله معلوم، وإدخاله إلى المنزل معلوم.
ويرى بعض العلماء: إنه لا يصح؛ لأنه جمع بين الشرطين، ولكن ليس هناك دليل يدل على عدم جواز الجمع بين الشرطين في البيع، أما حديث: ((لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع)) (١) المراد بالشرطين في بيع مسألة العينة؛ لأن ظاهره غير مراد بالإجماع من الأدلة على صحة هذا النوع من الشروط أن الأصل في المعاملات الحل، وكذلك قصة جابر في بيعه للنبي ﷺ جمله.
الثاني: الفاسد غير مفسد أي : أنه فاسد بنفسه، وغير مفسد أي: أن العقد يبقى صحيحًا والشرط يكون فاسدًا، ولا يفسد العقد؛ لأنه لا ينافي العقد من أصله وإنما قد يحرم أحد المتعاقدين ما هو حق له ولا يحرمه أصل العقد كله، مثاله: إذا اشترط البائع على المشتري أن يكون الولاء له حينما باع عليه عبدًا، فهذا البيع صحيح، أما الشرط فهو فاسد وصحة البيع؛ لأن الشروط تامة، أما فساد الشرط؛ لأنه يناقض الحكم الشرعي.
ودليل ذلك حديث عائشة: في قصة بريرة فقد كانت جارية لجماعة من الأنصار وكاتبوها بتسع أواق من الفضة فجاءت إلى عائشة تستعينها في كتابتها؛ فقالت عائشة: إذا أحب أهلك أن أعدها لهم وأسلمها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت فذهبت إلى أهلها وقالت لهم. قالوا: لا الولاء لنا فجاءت إلى عائشة وعندها رسول الله فقال لها: ((خذيها واشترطي لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق)) (٢).
فأخذتها عائشة ثم أبطل الرسول ﷺ هذا الشرط وقال: ((إنما الولاء لمن أعتق)) وصح البيع وبطل الشرط. وهذا ما يسمى بتبعض الصفقة.
ومثال ذلك أيضًا: إذا اشترط البائع على المشتري أن لا يبيع المبيع، قال العلماء: إن هذا الشرط فاسد؛ لأن مقتضى صحة البيع الملك، والملك يقتضي أن المالك يتصرف كما يشاء وكونك تسقطه ليس له معنى، والشاري ربما أنه لم يشتر إلا ليتصرف فيه من بيع أو غيره.
(١) حسن: تقدم.
(٢) متفق عليه: تقدم.
186