487

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Penerbit

دار الغد الجديد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1328 AH

Lokasi Penerbit

مصر

الشروط في البيع

معنى الشروط في البيع: إلزام أحد المتبايعين للآخر ما له فيه منفعة سواء كانت هذه المنفعة تعود إلى العقد أو إلى العاقد، مثاله: إذا اشترط المشتري أن يكون الثمن مؤجلاً إلى سنة أو اشتراط البائع على المشتري أن يسكن البيت الذي باعه إلى سنة.

الفرق بين الشروط في البيع وشروط البيع من ثلاثة أوجه:

١- الشروط في البيع من وضع المتعاقدين، أما شروط البيع فمن وضع الشرع.

٢- الشروط في البيع يتوقف عليها لزوم البيع، أما شروط البيع فيتوقف عليها صحة البيع.

٣- الشروط في البيع يمكن إسقاطها، لأنها من وضع البشر، أما شروط البيع فلا يمكن إسقاطها؛ لأنها من وضع الشرع.

أنواع الشروط في البيع:

١- صحيح.

٢- فاسد مفسد.

٣- فاسد غير مفسد.

مثال الأول: كل شرط اتفق عليه المتبايعان ولا يخالف الشرع فهو صحيح، الدليل لذلك قوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالاً، فإنه باطل))(١) وقال: ((ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط))(٢) وهذا في قصة بريرة.

ومن الأمثلة على هذا الصنف : اشتراط البائع على المشتري أن ينتفع بالمبيع انتفاعًا معلومًا كإذا اشترط البائع على المشتري أن يسكن البيت إلى مدة معينة فهذا جائز؛ لأن فيه مصلحة والمنفعة معلومة، وكذلك إذا باع أحد سيارته واشترط البائع أن يحج على السيارة والدليل على جواز ذلك: فمن حيث العموم فقد سبقت الإشارة إليها أما على سبيل الخصوص فهو حديث جابر في قصة جمل حيث باعه على النبي ﷺ واستثنى ظهره إلى المدينة وأجازه الرسول ﷺ ومن الأدلة ما ورد في القرآن مثل: قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولاً﴾ [الإسراء: ٣٣] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]

(١) صحيح: تقدم.

(٢) متفق عليه: وتقدم من حديث عائشة في شأن بريرة رضي الله عنها.

185