al-Magazi
المغاز
Editor
مارسدن جونس
Penerbit
دار الأعلمي
Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
١٤٠٩/١٩٨٩.
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Military Campaigns and Biographies
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
وَعَشِيّةً، ثُمّ تَابَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فَنُودِيَ: إنّ اللهَ قَدْ تَابَ عَلَيْك! وَأَرْسَلَ النّبِيّ ﷺ إلَيْهِ لِيُطْلِقَ عَنْهُ رِبَاطَهُ، فَأَبَى أَنْ يُطْلِقَهُ عَنْهُ أَحَدٌ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنَفْسِهِ فَأَطْلَقَهُ.
قَالَ الزّهْرِيّ: فَحَدّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ زَوْجِ النّبِيّ ﷺ قَالَتْ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحِلّ عَنْهُ رِبَاطَهُ، وَإِنّ رَسُولَ اللهِ لَيَرْفَعُ صَوْتَهُ يُكَلّمُهُ وَيُخْبِرُهُ بِتَوْبَتِهِ، وَمَا يَدْرِي كَثِيرًا مِمّا يَقُولُ مِنْ الْجَهْدِ وَالضّعْفِ. وَيُقَالُ مَكَثَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرْبُوطًا، وَكَانَتْ ابْنَتُهُ تَأْتِيهِ بِتَمَرَاتٍ لِفِطْرِهِ، فَيَلُوكُ مِنْهُنّ وَيَتْرُكُ وَيَقُولُ: وَاَللهِ، مَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَسِيغَهَا فَرَقًا أَلّا تَنْزِلَ تَوْبَتِي. وَتُطْلِقُهُ عِنْدَ وَقْتِ كُلّ صَلَاةٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ تَوَضّأَ، وَإِلّا أَعَادَتْ الرّبَاطَ. وَلَقَدْ كَانَ الرّبَاطُ حَزّ فِي ذِرَاعَيْهِ، وَكَانَ مِنْ شَعَرٍ، وَكَانَ يُدَاوِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ دَهْرًا، وَكَانَ ذَلِكَ يَبِينُ فِي ذِرَاعَيْهِ بَعْدَ مَا بَرِئَ. وَقَدْ سَمِعْنَا فِي تَوْبَتِهِ وَجْهًا آخَرَ.
حَدّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمّدِ بن عبد الرحمن ابن ثَوْبَانَ [(١)]، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ زَوْجِ النّبِيّ ﷺ، قَالَتْ: إنّ تَوْبَةَ أَبِي لُبَابَةَ نَزَلَتْ فِي بَيْتِي. قَالَتْ أُمّ سَلَمَةَ: فَسَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ فِي السّحَرِ فَقُلْت: مِمّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَضْحَكَ اللهُ سِنّك؟ قَالَ: تِيبَ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ. قَالَتْ، قُلْت: أُوذِنُهُ بِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَا شِئْت. قَالَتْ: فَقُمْت عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ، فَقُلْت: يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَبْشِرْ فقد تاب الله عليك
[(١)] فى الأصل: «لوبان»، والتصحيح من ب، ومن ابن عبد البر. (الاستيعاب، ص ٢١٧) .
2 / 508