351

Pengenalan Umum Fiqh

المدخل الفقهي العام

Penerbit

دار القلم

فالتعريف القانوني غير مانع (1) . فلذا قلنا: إن تعريف فقهائنا للعقد أاق تصورا وأحكم منطقا، وإن كان التعريف القانوني أوضح تصويرا وأسهل فهما في طرق التعليم.

/27 - لمحة تاريخية عن العقد: أصل العقد عرفه البشر من أقدم العصور. وقد يآتي بعد إحراز المباحات قدما في أسباب التملك.

ومنشأ العقد وفكرته بين البشر هو من الماضي المجهول. فلا يعرف بعد كيف نشأت في البشر فكرة التعاقد على الالتزامات، وعن أي العوامل تولدت إلا على سبيل الظن والتخمين استنتاجا من سنة النشوء والارتقاء في الحياة الاجتماعية وإدراك نظمها ويرى بعض العلماء الباحثين في ذلك من الأجانب أن أول ما عرف البشر من التعامل هو التبادل الفوري. فعند الاحتياج كان الإنسان يعطي ويأخذ بقدر ما يعطي. أما التعاقد على الالتزامات التي يكون الإنسان مسؤولا بتنفيذها في المستقبل فلم يكن معروفا في تلك العهود الأولى، ثم

(1) التعريف يجب أن يكون جامعا مانعا ومعنى كونه جامعا أن يشمل جميع أفراد الشيء المعرف فلا يخرج عنه ما يجب أن يتناوله.

ومعنى كونه مانعا أن تكون قيوده وحدوده مميزة للشيء المعرف عن غيره تمييزأ تاما، يخرج عنه كل ما ليس من أفراده.

فإذا لم يشمل التعريف بعض أفراد المعرف كان غير جامع؛ كتعريف المدرسة مثلا بأنها : "بيت تقيمه الحكومة للتعليم"، فإنه لا يشمل غير المدارس الحكومية .

وإذا كان يشمل غير أفراده كان غير مانع ؛ كتعريف المدرسة بأنها "بيت العلم"، فإنه يدخل فيه دلر الكتب والمطالعة.

وإذا كان يخرج بعض أفراده ويدخل غيرها كان غير جامع ولا مانع، وكل ذلك خلل في التعاريف.

Halaman 384