295

Pengenalan Umum Fiqh

المدخل الفقهي العام

Penerbit

دار القلم

غير أن عقوبة واحدة في تقديري من الحدود، لا يمكن إقناع غير المؤمنين بها، هي الرجم للمحصن. فالزنى، وإن لم يرد في القرآن عن عقوبته سوى الجلد دون تفريق بين محصن وغير محصن، قد ثبت فيه رجم المحصن في السنة النبوية الصحيحة ثبوتا لا يقبل الريب. وتكاد تجمع عليه المذاهب الفقهية سوى الخوارج لكن يلحظ أن هذه العقوبة، وهي من أقسى العقوبات على الإطلاق على جريمة من أعظم الجرائم زعزعة لكيان الأسرة الإسلامية، قد حفت بشرائط في الأثبات من أبعد ما يكون عن إمكان التحقق - حتى إنه يمكن القول بأن جريمتها غير ممكنة الإثبات إلا من طريق الإقرار. فيكون وجودها في النظام اسميا فقط للهيبة. ومثل ذلك يقال في عقوبة الجلد لزاني غير المخصن. وهناك اليوم من يحاولون أن ينفوا وقوع الرجم في عهد الرسول وبأمره . ولكن هذا مكابرة . وهناك من يحاول أن يعتبروا اان الرجم الذي أمر به النبي قد كان استعمالا منه لسلطته في التعزير، وهذا محل نظر. على أن هناك ناحية مهمة جدأ في شرائط الرجم يجب التنبيه إليها وهي أن الإحصان قد فسره الفقهاء في معظم المذاهب أنه يتحقق بمجرد الوطء ولو مرة واحدة في نكاح صحيح، حيث يصبح الشخص من رجل وامرأة محصنا ولو كان عند زناه غير متزوج.

وفي نظري أن هذا التفسير للمحصن لا تطمئن إليه النفس، بل التفسير السليم للمحصن أنه من زنى من رجل أو امرأة وله زوج يستغني به عن الحرام، ولا سيما بعد آن استعمل الإحصان بهذا المعنى في القرأن حين تعداد المحرمات في الزواج حيث قال الله تعالى: (والتحصنت من النسآء (سورة النساء 24/4) وقد اتفقت كلمة الفقهاء والمفسرين على أن معناها هنا المتزوجات فلا يجوز لرجل أن يتزوج امرأة ذات زوج. (ر: ف 8/21) .

Halaman 323