340

وكذلك من كانت به جراحات لا ترقأ ولا ينقطع منها الدم أن فرض السترة على هؤلاء ولو امتلأت بالدم والنجاسة، ولم يسقط الله فرض السترة من أجل أنها نجسة لا يجدون إلى غيرها سبيلا، ففي هذه الأشياء دلالة على أن من لا يجد سبيلا إلى ثوبا طاهر أن فرض السترة في الثوب الذي ليس بطاهر واجب بغير الثوب الطاهر في الصلاة واجب أيضا، وأن السنة جاءت بأن المستحاضة تصلي وإن كان دمها يقطر ولا يمكنها حبسه، وإن امتلأ ثوبها وقطر على حصيرها، وهذا يدل على أن فرض السترة على المصلي وإن كانت غير طاهرة إذا لم تجد ثوبا طاهرا، وقد روي أن عمر بن الخطاب كان يصلي وأن دمه ينبعث من الطعنة، وقد وافقنا على هذه المقالة الحسن بن أبي الحسن ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وأيضا فإن فرض الإستتار واجب بالثوب الطاهر، والنجس كان في الصلاة أولى إذا عدم الطاهر.

Halaman 341