493

Kecemerlangan Kesedaran tentang Apa yang Dinyatakan dalam Persamaan

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

مَلائِكَةُ اللهِ قَبْلِيْ أَجابُوْا ... إِلَهَ السَّماءِ بِما قَدْ أَجَبْتُ
٨٣ - ومنها: التواضع مع الأستاذ، وتعظيم حرمته، والتأدب معه:
قال الله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ٣١]
إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا﴾ [البقرة: ٣٤].
قيل: أراد به السجود الحقيقي تعظيمًا لآدم ﵇.
وقيل: أراد بالسجود التواضع لآدم، والتذلل له (١).
وذكر النقَّاش في تفسير هذه الآية: أن الملائكة لما أُمروا بالسجود كان أولهم سجودًا إسرافيل ﵇ فلذلك منحه الله تعالى علم اللوح المحفوظ (٢).
قلت: وفيه إشارة إلى أن من كان من التلامذة أو المريدين أسرع إلى خدمة الأستاذ والشيخ وأطيب نفسًا بها، كان أرقى في وراثة علم الأستاذ وأقرب؛ فإن علم اللوح المحفوظ المحيط بمجريات الكون التي سبق بها القضاء والقدر، إنما جُوزيَ به إسرافيل ﵇ على مبادرته إلى السجود لآدم الذي أقامه الله تعالى في مقام الأستاذية والتربية للملائكة ﵈ لكونه أشبه بعلم آدم بالأسماء كلها.

(١) انظر: "تفسير البيضاوي" (١/ ٢٩٣).
(٢) وانظر: "البداية والنهاية" لابن كثير (١/ ٤٦).

1 / 384