134

Fatawa al-Salah

فتاوى الصلاة

Editor

عبد المعطى عبد المقصود محمد

Penerbit

مكتب حميدو

النهي عن الصلاة بألفاظ لم ترد في السنة على النبى صلى الله عليه وسلم

وَسُئِلَ

عمن يقول: «اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل محمد حتى لا يبقى من صلاتك شيء، وبارك على محمد وعلى آل محمد حتى لا يبقى من صلاتك شيء، وبارك على محمد وعلى آل محمد حتى لا يبقى من بركاتك شيء، وارحم محمداً وآل محمد حتى لا يبقى من رحمتك شيء، وسلم على محمد وعلى آل محمد حتى لا يبقى من سلامك شيء»؟ أفتونا مأجورين.

فأجاب: الحمد لله. ليس هذا الدعاء مأثوراً عن أحد من السلف. وقول القائل: حتى لا يبقى من صلاتك شيء، ورحمتك شيء - إن أراد به أن ينفد ما عند الله من ذلك: فهذا جاهل. فإن ما عند الله من الخير لا نفاد له، وإن أراد أنه بدعائه معطيه جميع ما يمكن أن يعطاه: فهذا أيضاً جهل، فإن دعاءه ليس هو السبب الممكن من ذلك.

وَسُئِلَ

عن أقوام حصل بينهم كلام في الصلاة على النبي ﷺ منهم من قال: إنها فرض واجب في كل وقت، ومن لا يصلي عليه يأثم، وقال بعضهم: هي فرض في الصلاة المكتوبة، لأنها من فروض الصلاة، وما عدا ذلك فغير فرض؛ لكن موعود الذي يصلي عليه بكل مرة عشرة؟

فأجاب: الحمد لله. مذهب الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين أنها واجبة في الصلاة، ولا تجب في غيرها، ومذهب أبي حنيفة، ومالك وأحمد في الرواية الأخرى أنها لا تجب في الصلاة، ثم من هؤلاء من قال: تجب في العمر مرة، ومنهم من قال: تجب في المجلس الذي يذكر فيه، والمسألة مبسوطة في غير هذا الموضع، والله أعلم(١٦).

(١٦) الصلاة على النبي في الصلاة واجبة في التشهد الثاني وقد تواتر العمل بها انظر جلاء الأفهام لابن القيم.

134