133

Fatawa al-Salah

فتاوى الصلاة

Editor

عبد المعطى عبد المقصود محمد

Penerbit

مكتب حميدو

علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك فقال: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد» أخرجاه في الصحيحين.

والسنة في الدعاء كله المخافتة، إلا أن يكون هناك سبب يشرع له الجهر قال تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين﴾(١٢) وقال تعالى عن زكريا: ﴿إذ نادى ربه نداء خفياً﴾(١٣).

بل السنة في الذكر كله ذلك، كما قال تعالى: ﴿واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال﴾(١٤) وفي الصحيحين أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا معه في سفر. فجعلوا يرفعون أصواتهم فقال النبي ﷺ: «أيها الناس أربعوا على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصم، ولا غائباً، وإنما تدعون سميعاً قريباً، إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته»(١٥) وهذا الذي ذكرناه في الصلاة عليه والدعاء. مما اتفق عليه العلماء، فكلهم يأمرون العبد إذا دعا أن يصلي على النبي ﷺ كما يدعو، لا يرفع صوته بالصلاة عليه أكثر من الدعاء، سواء كان في صلاة، كالصلاة التامة، وصلاة الجنازة، أو كان خارج الصلاة، حتى عقيب التلبية فإنه يرفع صوته بالتلبية، ثم عقيب ذلك يصلي على النبي ﷺ، ويدعو سراً، وكذلك بين تكبيرات العيد إذا ذكر الله، وصلى على النبي ﷺ، فإنه وإن جهر بالتكبير لا يجهر بذلك.

وكذلك لو اقتصر على الصلاة عليه ﷺ خارج الصلاة مثل أن يذكر فيصلي عليه. فإنه لم يستحب أحد من أهل العلم رفع الصوت بذلك، فقائل ذلك مخطئ مخالف لما عليه علماء المسلمين.

وأما رفع الصوت بالصلاة أو الرضى الذي يفعله بعض المؤذنين قدام بعض الخطباء في الجمع، فهذا مكروه أو محرم، باتفاق الأمة، لكن منهم من يقول: يصلي عليه سراً، ومنهم من يقول: يسكت، والله أعلم.

(١٢) الأعراف ٥٥.
(١٣) مريم ٣.
(١٤) الأعراف ٢٠٥.
(١٥) مسلم جـ ٧ ص ٢٦ شرح النووي.

133