135

Fatawa al-Salah

فتاوى الصلاة

Editor

عبد المعطى عبد المقصود محمد

Penerbit

مكتب حميدو

من صلى علي مرة

وَسُئِلَ

عن قوله ﷺ: «من صلى علي مرة صلى الله عليه عشراً، ومن صلى علي عشراً صلى الله عليه مائة، ومن صلى علي مائة صلى الله عليه ألف مرة، ومن لم يصل علي يبقى في قلبه حسرات ولو دخل الجنة»(١٧). إذا صلى العبد على الرسول ﷺ يصلي الله على ذلك العبد أم لا؟

فأجاب: الحمد لله رب العالمين، ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «من صلى علي مرة صلى الله عليه عشراً» وفي السنن عنه أنه قال: «ما اجتمع قوم في مجلس فلم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا فيه علي، إلا كان عليهم ترة يوم القيامة». والترة النغص والحسرة، والله أعلم.

وَسُئِلَ

هل يجوز أن يصلي على غير النبي ﷺ، بأن يقال: اللهم صل على فلان؟

فأجاب: الحمد لله. قد تنازع العلماء: هل لغير النبي ﷺ أن يصلي على غير النبي ﷺ مفرداً؟ على قولين:

أحدهما: المنع(١٨)، وهو المنقول عن مالك، والشافعي، واختيار جدي أبي البركات.

والثاني: أنه يجوز وهو المنصوص عن أحمد، واختيار أكثر أصحابه: كالقاضي، وابن عقيل، والشيخ عبد القادر. واحتجوا بما روي عن علي أنه قال لعمر: صلى الله عليك.

واحتج الأولون بقول ابن عباس: لا أعلم الصلاة تنبغي من أحد على أحد، إلا على رسول الله ﷺ. وهذا الذي قاله ابن عباس قاله لما ظهرت الشيعة، وصارت تظهر الصلاة على علي دون غيره، فهذا مكروه منهي عنه، كما قال ابن عباس.

(١٧) الزيادة في الحديث لا تصح ولا تثبت.

(١٨) وهو الصحيح.

135