Fatawa al-Salah
فتاوى الصلاة
Editor
عبد المعطى عبد المقصود محمد
Penerbit
مكتب حميدو
« وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب »، ثم أمرنا أن نصلي على محمد، وعلى آل محمد خصوصاً بقدر ما صلينا عليه مع سائر آل إبراهيم عموماً، ثم لأهل بيته من ذلك ما يليق بهم، والباقي له، فيطلب له من الصلاة هذا الأمر العظيم.
ومعلوم أن هذا أمر عظيم يحصل له به أعظم مما لإبراهيم وغيره، فإنه إذا كان المطلوب بالدعاء إنما هو مثل المشبه به، وله نصيب وافر من المشبه، وله أكثر المطلوب، صار له من المشبه وحده أكثر مما لإبراهيم وغيره، وإن كان جملة المطلوب مثل المشبه، وانضاف إلى ذلك ماله من المشبه به، فظهر بهذا من فضله على كل من النبيين ما هو اللائق به ﷺ تسليماً كثيراً، وجزاه عنا أفضل ما جزى رسولاً عن أمته. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد(١٠).
الصلاة على رسول الله ﷺ سراً أم جهراً
وسئل رحمه الله
عن الصلاة على النبي ﷺ هل الأفضل فيها سراً أم جهراً؟ وهل روى عن النبي ﷺ أنه قال: «ازعجوا أعضاءكم بالصلاة علي»(١١) أم لا؟ والحديث الذي يروى عن ابن عباس «أنه أمرهم بالجهر ليسمع من لم يسمع»؟ افتونا مأجورين.
فأجاب: أما الحديث المذكور فهو كذب موضوع، باتفاق أهل العلم. وكذلك الحديث الآخر. وكذلك سائر ما يروى في رفع الصوت بالصلاة عليه، مثل الأحاديث التي يرويها الباعة لتنفيق السلع، أو يرويها السؤال من قصاص وغيرهم لجمع الناس وجبايتهم، ونحو ذلك.
والصلاة عليه هي دعاء من الأدعية، كما علم النبي ﷺ أمته حين قالوا: قد
(١٠) حديث كعب بن عجرة «كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.. إلخ» اللؤلؤ والمرجان حديث رقم ٢٢٧.
(١١) أي ازعجوا أعضاءكم بالصلاة علي.
132