609

Celaan Terhadap Hawa Nafsu

ذم الهوى

Editor

مصطفى عبد الواحد

وَبَعَثَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْ وَجَاءَ بِمَا جَهَّزَهَا بِهِ مُوَفَّرًا فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ خَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا فَأَهْوَى إِلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ فَضَمَّهَا إِلَيْهِ وَخَرَجَ الْعِرَاقِيُّ وَتَصَايَحَ أَهْلُ الدَّارِ عُمَارَةُ عُمَارَةُ فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ وَدُمُوعُهُ تَجْرِي أَحِلْمٌ هَذَا أَحَقٌّ هَذَا مَا أصدق بِهَذَا
قَالَ لَهُ الْعِرَاقِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَدَّهَا عَلَيْكَ إِيثَارُكَ الْوَفَاءَ وَصَبْرُكَ عَلَى الْحَقِّ وَانْقِيَادُكَ لَهُ
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي تَصَبَّرْتُ عَنْهَا وَآثَرْتُ الْوَفَاءَ وَأَسْلَمْتُ لأَمْرِكَ فَرَدَدْتَهَا عَلَيَّ بِمَنِّكَ فَلَكَ الْحَمْدُ
ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا الْعِرَاقِ مَا فِي الأَرْضِ أَعْظَمُ مِنَّةً مِنْكَ وَسَيُجَازِيكَ اللَّهُ تَعَالَى
وَأَقَامَ الْعِرَاقِيُّ أَيَّامًا وَبَاعَ عَبْدُ اللَّهِ غَنَمًا بِثَلاثَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ وَقَالَ لِقَهْرَمَانَةَ احْمِلْهَا إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ اعْذُرْ وَاعْلَمْ أَنِّي لَوْ وَصَلْتُكَ بِكُلِّ مَا أَمْلُكُ لَرَأَيْتُكَ أَهْلا لأَكْثَرَ مِنْهُ وَقَفَلَ الْعِرَاقِيُّ مَحْمُودًا وَافِرَ الْعَرَضِ وَالْمَالِ
وَرَوَى مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ دخل عبد الله ابْن أَبِي عَمَّارٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فَقِيهُ أَهْلِ الْحِجَازِ عَلَى نَخَّاسٍ فَعَلِقَ فَتَاةً فَاشْتُهِرَ بِذِكْرِهَا حَتَّى مَشَى إِلَيْهِ عَطاء وطاووس وَمُجَاهِدٌ يَعْذُلُونَهُ فَكَانَ جَوَابُهُ
يَلُومُنِي فِيكِ أَقْوَامٌ أُجَالِسُهُمْ ... فَمَا أُبَالِي أَطَارَ اللَّوْمُ أَمْ وَقَعَا
فَانْتَهَى خَبَرُهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ هِمَّةٌ غَيْرُهُ فَحَجَّ فَبَعَثَ إِلَى مَوْلَى الْجَارِيَةِ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا وَأَمَرَ قَيَّمَةَ جَوَارِيهِ أَنْ تُزَيِّنُهَا وَتُجَلِّيهَا فَفعلت وَبلغ النَّاس قدومه فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ مَالِي لَا أَرَى ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ زَائِرَنَا

1 / 609

Celaan Terhadap Hawa Nafsu | Usul