Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
وَاللَّهِ مَا مَلَكْتُكِ قَطُّ وَلا أَنْتَ لِي وَلا مِثْلِي يَشْتَرِي جَارِيَةً بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ وَمَا كُنْتُ لأُقْدِمَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلُبَهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ لِنَفْسِي وَلَكِنِّي دَسِيسٌ مِنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَفِي طَلَبِكِ بَعَثَ بِي فَاسْتَتِرِي مِنِّي وَإِنْ دَاخَلَنِي الشَّيْطَانُ أَوْ تَاقَتْ نَفْسِي إِلَيْكِ فَامْتَنِعِي
ثُمَّ مَضَى بِهَا حَتَّى وَرَدَ دِمَشْقَ فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ بِجَِنَازَةِ يَزِيدَ وَقَدِ اسْتَخْلَفَ ابْنَهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَزِيدَ فَأَقَامَ الرَّجُلُ أَيَّامًا ثُمَّ تَلَطَّفَ لِلْدُخُولِ عَلَيْهِ فَشَرَحَ لَهُ الْقِصَّةَ
وَيُرْوَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يَعْدِلُ عَدْلَ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ فِي زَمَانِهِ بُتْلا وَنُسْكًا فَلَمَّا أَخْبَرَهُ قَالَ هِيَ لَكَ وَكُلُّ مَا دَفَعَهُ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِهَا فَهُوَ لَكَ وَارْحَلْ مِنْ يَوْمِكَ وَلا أَسْمَعُ بِخَبَرِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ بِلادِ الشَّامِ
فَرَحَلَ الْعِرَاقِيُّ ثُمَّ قَالَ لِلْجَارِيَةِ إِنِّي قُلْتُ لَكَ مَا قُلْتُ حِينَ خَرَجْتُ بِكِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَخْبَرْتُكِ أَنَّكَ لِيَزِيدَ وَقَدْ صِرْتِ لِي وَأَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ إِنَّكِ لِعَبْدِ اللَّهِ ابْن جَعْفَرٍ وَأَنِّي قَدْ رَدَدْتُكِ عَلَيْهِ فَاسْتَتِرِي مِنِّي
ثُمَّ خَرَجَ بِهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ قَرِيبًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ حَرَمِهِ فَقَالَ لَهُ هَذَا الْعِرَاقِيُّ ضَيْفُكَ الَّذِي صَنَعَ مَا صَنَعَ وَقَدْ نَزَلَ الْعَرْصَةَ لَا حَيَّاهُ اللَّهُ
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَهْ أَنْزِلُوا الرَّجُلَ وَأَكْرِمُوهُ
فَلَمَّا اسْتَقَّرَ بَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَذْنَةً خَفِيفَةً لأُشَافِهُكَ بِشَيْءٍ فَعَلْتَ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ يَدَهُ وَقَرَّبَهُ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ اقْتَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ حَتَّى فَرَغَ قَالَ وَاللَّهِ قَدْ وَهَبْتُهَا لَكَ قَبْلَ أَنْ أَرَاهَا أَوْ أَضَعَ يَدِي عَلَيْهَا فَهِيَ لَكَ وَمَرْدُودَةٌ عَلَيْكَ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنِّي مَا رَأَيْتُ لَهَا وَجْهًا إِلا عِنْدَكَ
1 / 608