Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
فَأُخْبِرَ الشَّيْخُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ اسْتَجْلَسَهُ فَقَعَدَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ جَعْفَرٍ مَا فَعَلَ حُبُّ فُلانَةَ فَقَالَ سِيطَ بِهِ لَحْمِي وَدَمِي وَعَصَبِي وَمُخِّي وَعِظَامِي قَالَ فَتَعْرِفُهَا إِنْ رَأَيْتَهَا قَالَ وَأَعْرِفُ عِيرَهَا قَالَ فَإِنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُهَا وَوَاللَّهِ مَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا
وَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ فَزُفَّتْ فِي الْحِلَى وَالْحِلَلِ فَقَالَ أَهِيَ هَذِهِ قَالَ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ فَخُذْ بِيَدِهَا فَقَدْ جَعَلَهَا اللَّهُ لَكَ أَرَضِيتَ قَالَ إِي وَاللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَفَوْقَ الرِّضَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ جَعْفَرٍ وَلَكِنِّي وَالله لَا أَرْضَى أَنْ أُعْطِيكَهَا صِفْرًا احْمِلْ مَعَهُ يَا غُلامُ مِائَةَ ألف دِرْهَم كَيْلا يهتم بمؤونتها
قَالَ فَرَاحَ بِهَا وَبِالْمَالِ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاقُولِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ كَانَ بِالْحِجَازِ رَجُلٌ لَهُ ابْنَةٌ جَمِيلَةٌ فَهَوِيَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا فَبَذَلَ لأَبِيهَا أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْهُ فَأَجْدَبَتِ الْجَارِيَةُ وَانْقَرَضَ مَالُ الرَّجُلِ فَتَحَوَّلَ أَبُو الْجَارِيَةِ بِأَهْلِهِ مِنَ الشَّامِ فَكَثُرَ خُطَّابُهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَمِّهَا فَصَارَ إِلَى أَبِيهَا فَشَكَى إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ كُنْتَ بَذَلْتَ أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم فأعطيناها فَهِيَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ قَرَابَتِكَ قَالَ أَجِّلْنِي شَهْرًا وَلَمْ يَكُنْ لِلأَعْرَابِيِّ إِلا نَاقَةٌ فَرَكِبَهَا وَلَحِقَ بِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَأُصِيبَ بِنَاقَتِهِ فَحَمَلَ الْحِلْسَ وَالْقَتَبَ عَلَى عُنُقِهِ وَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَلَمَّا وَضَعَ الْحِلْسَ وَالْقَتَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنْشَأَ يَقُولُ
مَاذَا يَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِمَنْ ... أَدْلَى إِلَيْهِ بِلا قُرْبٍ وَلا نَسَبِ
مُدَلَّهٌ عَقْلُهُ مِنْ حُبِّ جَارِيَةٍ ... مَوْصُوفَةٍ بِكَمَالِ الدَّلِّ وَالأَدَبِ
خَطَبْتُهَا إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ لَهَجُوا ... بِذِكْرِهَا وَالْهَوَى يَدْعُو إِلَى الْعَطَبِ
فَقُلْتُ لِي حَسَبٌ عَالٍ وَلِي شَرَفٌ ... قَالُوا الدَّرَاهِمُ خَيْرٌ مِنْ ذَوِي الْحَسَبِ
1 / 610