Celaan Terhadap Hawa Nafsu
ذم الهوى
Editor
مصطفى عبد الواحد
Genre-genre
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
The Remembrances and Supplications
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
أَنَا أَبِيعَكَهَا بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ قَالَ قَدْ أَخَذْتُهَا قَالَ هِيَ لَكَ قَالَ قَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَانْصَرَفَ الْعِرَاقِيُّ
فَلَمَّا أَصْبَحَ عَبْدُ اللَّهِ لَمْ يَشْعُرْ إِلا بِالْمَالِ قَدْ وَافَى بِهِ فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ قَدْ بَعَثَ الْعِرَاقِيُّ بِعَشَرَةِ آلافِ دِينَارٍ وَقَالَ هَذَا ثَمَنُ عُمَارَةٍ فَرَدَّهَا وَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنَّمَا كُنْتُ أَمْزَحُ مَعَكَ وَمِمَّا أُعْلِمُكَ أَنَّ مِثْلِي لَا يَبِيعُ مِثْلَهَا فَقَالَ لَهُ جَعَلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْجِدَّ وَالْهَزْلَ فِي الْبَيْعِ سَوَاءٌ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ وَيْحَكَ مَا أَعْلَمُ جَارِيَةً تُسَاوِي مَا بَذَلْتَ وَلَوْ كُنْتُ بَائِعُهَا مِنْ أَحَدٍ لآثَرْتُكَ وَلَكِنِّي كُنْتُ مَازِحًا وَمَا أَبِيعَهَا بِمِلْكِ الدُّنْيَا لِحُرْمَتِهَا بِي وَمَوْضِعِهَا مِنْ قَلْبِي فَقَالَ الْعِرَاقِيّ إِن كنت مازحا فَإِن كُنْتُ جَادًّا وَمَا اطَّلَعْتُ عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ وَقَدْ مَلَكْتُ الْجَارِيَةَ وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ بِثَمَنِهَا وَلَيْسَتْ تَحِلُّ لَكَ وَمَالِي مِنْ أَخْذِهَا بُدٌّ
فَمَانَعَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ لَهُ لَيْسَتْ لِي بَيِّنَةٌ وَلَكِنِّي أَسْتَحْلِفُكَ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْبَرِهِ
فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ الْجِدَّ قَالَ بِئْسَ الضَّيْفُ أَنْتَ مَا طَرَقَنَا طَارق وَلَا نزل بِنَا فازل أَعْظَمُ بَلِيَّةً مِنْكَ أَتُحَلِّفُنِي فَيَقُولُ النَّاسُ اضْطَهَدَ عَبْدُ اللَّهِ ضَيْفَهُ وَقَهَرَهُ فَأَلْجَأَهُ إِلَى أَنِ اسْتَحْلَفَهُ أَمَا وَاللَّهِ لَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ ﷿ أَنِّي سَائِلُهُ فِي هَذَا الأَمْرِ الصَّبْرَ وَحُسْنَ الْعَزَائِمِ
ثُمَّ أَمَرَ قَهْرَمَانَةَ بِقَبْضِ الْمَالِ فِيهِ وَتَجْهِيزِ الْجَارِيَةِ بِمَا يُشْبِهُهَا مِنَ الْخَدَمِ وَالثِّيَابِ وَالطِّيبِ
فَجُهِّزَتْ بِنَحْوٍ مِنْ ثَلاثَةِ آلافِ دِينَارٍ وَقَالَ هَذَا لَكَ وَلَكَ عِوَضَهَا مِمَّا أَلْطَفْتَنَا وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
فَقَبَضَ الْعِرَاقِيُّ الْجَارِيَةَ وَخَرَجَ بِهَا فَلَمَّا بَرَزَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ لَهَا يَا عُمَارَةُ إِنِّي
1 / 607