391

Keajaiban Dalam Penjelasan Sebab-sebab

العجاب في بيان الأسباب

Editor

عبد الحكيم محمد الأنيس

Penerbit

دار ابن الجوزي

قال الواحدي١: وقال أنس بن مالك: كنا نكره الطواف بين الصفا والمروة؛ لأنهما كانا من مشاعر قريش في الجاهلية، فتركناه في الإسلام، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
ثم ساقه من طريق عاصم الأحول عن أنس بلفظ: كانوا يمسكون عن الطواف بين الصفا والمروة، وكانا من شعائر الجاهلية، وكنا نتقي أن نطوف بهما، فأنزل الله هذه الآية. والحديث في "الصحيحين" من طرق عن عاصم بنحو هذا٢ وفي رواية الثوري عن عاصم كانتا من مشاعر الجاهلية فلما جاء الإسلام كرهنا أن نتطوف بينهما٣.
والرواية التي فيها ذكر قريش٤ وأخرج له الطبري٥ شاهد من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: قالت الأنصار: إن السعي بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية! فأنزل الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ الآية.
ثم ذكر الواحدي٦ معلقا عن عمرو بن حبشي: سألت ابن عمر عن هذه الآية، فقال: انطلق إلى ابن عباس فاسأله فإنه أعلم من بقي بما أنزل الله ﷿ على محمد ﷺ، فأتيته فسألته فقال: كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له إساف، وكان على المروة صنم على صورة امرأة تدعى نائلة، زعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله تعالى حجرين، فوضعا على الصفا والمروة ليُعتبر بهما.

١ "ص٤١-٤٢".
٢ "صحيح البخاري" كتاب "الحج" "الفتح" "٨/ ٥٠٢"، و"صحيح مسلم"، كتاب "الحج" "٢/ ٩٣٠".
٣ أخرجها البخاري في كتاب التفسير "الفتح" "٨/ ١٧٦" ولفظه: "كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا﴾ .
٤ كذا في الأصل! وكأن في العبارة سقطًا!
٥ "٣/ ٢٣٥" "٢٣٤٣".
٦٩ "ص٤٢".

1 / 409