392

Keajaiban Dalam Penjelasan Sebab-sebab

العجاب في بيان الأسباب

Editor

عبد الحكيم محمد الأنيس

Penerbit

دار ابن الجوزي

فلما طالت المدة عبدا من دون الله. فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما تمسحوا بهما [فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام، كره المسلمون الطواف بينهما لأجل الصنمين] ١ فأنزل الله تعالى هذه الآية. قلت: وصله الطبري من طريقه٢ وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أسباط بن نصر عن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس.
وأخرج الواحدي في "الوسيط"٣ والطبري٤ من طريق داود بن أبي هند٥ عن الشعبي قال: كان لأهل الجاهلية٦ صنمان يقال لأحدهما بإساف وللآخر نائلة وكان إساف على الصفا ونائلة على المروة فكانوا إذا طافوا بين الصفا والمروة، مسحوهما، فلما جاء الإسلام: قالوا إنما كان أهل الجاهلية يطوفون بهما لمكان هذين الصنمين وليسا من شعائر الحج فنزلت.
وأخرج ابن أبي حاتم أيضا من طريق المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز٧ قال: كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ .
وقال مقاتل بن سليمان٨: قالت الحمس٩ -وهم قريش وكنانة وخزاعة

١ سقط هذا من الأصل، وهو لا بد من استدركته من الواحدي.
٢ "٣/ ٢٣٣" "٢٣٤٠" واللفظ مقارب وحكم عليه الشيخ أحمد بالضعف فعد إليه.
٣ انظر الورقة "٣٠أ".
٤ "٣/ ٢٣١" "٢٣٣٥" وفي النقل تصرف.
٥ في "التقريب" "ص٢٠٠": "ثقة متقن كان يهم بأخرة" أخرج له الخمسة والبخاري تعليقًا.
٦ في الأصل: المدينة، وهو تحريف، والتصحيح من الطبري.
٧ ذكر في أواخر الكلام على قوله: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ﴾ .
٨ "١/ ٧٩".
٩ سيأتي الكلام على الحمس.

1 / 410