أن لا يطوفوا١ بهما في الإسلام من أجل أن الله أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة٢ حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت.
وأما طريق هشام بن عروة عن أبيه فلفظها٣ عن عائشة قالت: إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار، كانوا إذا أهلوا لمناة في الجاهلية لا٤ يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما قدموا مع النبي ﷺ في الحج٥ ذكروا ذلك له فأنزل الله هذه الآية قالت: ولعمري ما أكمل٦ الله حج من حج٧ ولم يطف بين الصفا والمروة.
وفي رواية أبي معاوية٨ عن هشام بهذا السند قالت: إنما كان ذاك أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر يقال لهما "إساف ونائلة" ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة، وسائر الرواة قالوا: كانوا لا يطوفون انتهى. ويؤيده أن في رواية عبد الرحيم بن سليمان عن هشام لا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة٩.
١ في البخاري: ثم تحرجوا أن يطوفوا، وما هنا تحريف.
٢ لم تذكر في البخاري.
٣ وقد أخرجها البخاري في كتابي "الحج والتفسير" "الفتح" "٣/ ٦١٤ و٨/ ١٧٥" ومسلم في كتاب "الحج" "٢/ ٩٢٨" واللفظ هنا لمسلم.
٤ في مسلم: فلا يحل.
٥ في مسلم: للحج.
٦ في مسلم: ما أتم.
٧ مَنْ حج لم تذكر في مسلم.
٨ أخرجها مسلم "٢/ ٩٢٨".
٩ أخرج هذه الرواية الواحدي بسنده انظر "ص٤١" وجاء في المطبوع: عبد الرحمن وهو تصحيف فالراوي عن هشام: عبد الرحيم بن سليمان وهو ثقة من رجال الستة انظر "التهذيب" "٦/ ٣٠٦".