الكرخي (١)، وفي المشهد الذي يدعى أنه قبر علي وليس كذلك (٢)، وما يفعل في البصرة وعند الزبير ببغداد، وما يفعل عند قبر ابن عباس والمحجوب (٣) وأبي طالب، وما كان يفعل في مشاهد الأحساء قبل هذه الأيام، وبلدان فارس وعمان، ومشاهد اليمن وكل بلاد إلا ما شاء الله تعالى، علم أن هذا فسخ لدين الحق والهدى، ونسخ لبروده المحكمة السدى، ورفع لقواعد الشرك والضلال والردى، وذلك لطول العهد بلوامع الشريعة الغراء وبعد المدى وتيقن أن هذا مصداق قوله ﵊: "بدأ الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس" (٤) وفي آخر: "الذين يصلحون ما أفسد الناس" (٥) .
وقد وقع ما أخبر به ﷺ ووعد، وتطاول على غربة الإسلام المد، فلا يمضي قرن إلا خلفه من هم أسوء من الأولين حالا، وأعظم فتنة وأقبح أفعالا، والموفق فيه من رزقه الله تعالى فيه إخلاص الدين، وإسلام وجهه وإحسان عمله لرب العالمين، وعرج فيه على معراج التسليم والصبر، إلى منهاج الاحتساب للأجر.
(١) معروف بن فيروز الكرخي أبو محفوظ، ولد من أبوين نصرانيين، وكان من موالي علي الرضا بن موسى الكاظم، ومنه أخذ العهد ثم صار بوابا لموسى. توفي سنة ٢٠٠هـ. انظر القشيرية ص ٤٢٧، طبقات الأولياء ص ٤٩٣.
(٢) انظر: مجموع الفتاوى ٢٧/٤٤٧ و٤٩٣.
(٣) وبحثت عن ترجمة له، فلم اعثر على شيء.
(٤) رواه أحمد (٤/٧٣) والطبراني في المعجم الكبير ١٧/١٦ ورقمه ١١.
(٥) رواه الترمذي (٢٦٣٠) وقال: حسن صحيح.
1 / 181
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.