بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَليْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ (الزمر: من الآية ٣٨) . وقال: ﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (يونس:١٠٦) وقال تعالى: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا﴾ (يونس: من الآية ٤٩﴾ وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (الجن:١٨) وقوله في حديث (إنذاره عشيرته*): "يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت، لا؟ أغني عنك من الله شيئا" (١) .
فمن أنار الله تعالى قلبه بأنوار الإيمان، وشرح صدره لقبول الحق والعرفان، اتضح له واستبان، ما وقع من الناس في الأزمان، عن القبور من العبادة والنسك وإيقاد النيران، وعند الأشجار والأحجار في سائر البلدان، ومن شاهد ما يفعل عن قبره الشريف، وما يفعل عند قبر كل صالح كالرفاعي (٢)، وأحمد البدوي بمصر (٣)، وعبد القادر (٤) ومعروف
(١) رواه البخاري (٢٧٥٣) ومسلم (٢٠٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) هو أحمد بن علي بن أبي الحسين الرفاعي الحسيني، موسس الطريقة الرفاعية، ولد في العراق سنة ١٢هـ بعد موت أبيه، فرباه خاله، وتفقه بواسط وتصوف، فانظم إليه خلق كثير لهم في اعتقاد مبالغ فيه، توفي بقرية أم عبيدة (بين واسط والبصرة) سنة ٥٧٨؟. انظر سير أعلام النبلاء (٧٧٩٢١) وفيه مولده سنة ٥٠٠هـ، والعلام ١/١٧٤، ومعجم المؤلفين.
(٣) هو أحمد بن علي الحسيني البدوي، صوفي ولد بفاس، وطاف البلاد، وعظم شأنه في مصر، وانتسب إلى جمهور كبير. توفي سنة ٦٧٥هـ ودفن في طنطا. انظر: معجم المؤلفين ١/٣١٤.
(٤) هو عبد القادر بم موسى بن عبد الله الكيلاني أو الجيلاني، صوفي تنسب إليه الطريقة القادرية، ولد بكيلان سنة ٤٧٠هـ ودخل بغداد، فسمع الحديث وتفقه، توفي سنة ٥٦١هـ. انظر: طبقات الأولياء ص ٢٤٦، شذرات الذهب ٤/١٩٨، معجم المؤلفين.
1 / 180
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.