فقد صح عمن له غاية الشرف ونهاية الفخر: "يأتي على الناس زمان المتمسك فيه بدينه كالقابض على الجمر" (١) .
وورد عنه ﷺ أنه قال: "يأتي على الناس زمان للعامل فيه أجر خمسين منكم" (٢) . فلأجل غربة الإسلام والدين، وإتباع سنن الغاوين والمشركين، وخسوف بدر الحق وكسوف شمسه، وتغيير الصراط المستقيم وطمسه، يكفر من قام يدعو إلى التوحيد، ويرمي بالخروج من ملة الإسلام من غير ترديد، ويحكم عليه بالبدع والتضليل، من غير برهان ولا دليل ﴿وَمَا اخْتَلفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ (آل عمران: من الآية ١٩) .
ولكن الله وفق من شاء من الخلق لما اختلف فيه من الحق، فأرشد إلى الخير والهدى، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، ويخذل من يشاء بعدله القويم، وقضائه السوي الحكيم، ويستحب العمى على الهدى والجحيم على النعيم ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (التوبة:٣٢) ﴿وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلمُونَ﴾ (الروم:٦) .
(١) رواه الترمذي (٢٢٦٠) من حديث أنس بن مالك ﵁. وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه وعمر بن شاكر قد روى عنه غير واحد من أهل العلم.
(٢) رواه الترمذي (٣٠٥٨) وقال: هذا حديث حسن غريب. وأبو داود (٤٣٤١) وابن ماجة (٤٠٤١) وابن حبان (٣٨٥) من حديث أبي ثعلبة الخشني ﵁. انظر كتاب "صفة الغرباء" ص ١٩٨.
1 / 182
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.