تارة يبطل بها العمل من أصله، كمن زاد في صلاته ركعة عمدا مثلا.
وتارة لا يبطل بها العمل، ولا يرد من أصله، كمن توضأ أربعا أو واصل في صيامه.
وقد يبدل بعض ما يؤمر به في العبادة بما هو منهي عنه، كمن ستر عورته في الصلاة بثوب محرم، أو توضأ للصلاة بماء مغصوب، أو صلى في بقعة مغصوبة، فهذا قد اختلف فيه العلماء هل عمله مردود فيه من أصله، أو أنه غير مردود وتبرأ به الذمة من عهده الواجب.
وأكثر الفقهاء على أنه ليس بمردود من أصله.
وعن الإمام أحمد ﵀ في ذلك روايتان، كما هو صريح عبارة موفق الدين في الكافي، ﵀ ويشبه هذا الحج بمال حرام.
وقد ورد في حديث أنه مردود على صاحبه، ولكنه حديث لا يثبت، قاله الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى (١) .
وقد اختلف العلماء في ذلك أيضا، هل يسقط به الفرض أم لا؟
والأكثر على أنه لا يبطله إلا ما نهى عنه في الإحرام وهو الجماع، ولا يبطله ما لا يختص بالإحرام من المحرمات كالقتل والسرقة وشرب الخمر.
وكذا الصيام لا يبطله إلا ارتكاب ما نهى عنه فيه بخصوصه، وهو جنس الأكل والشرب والجماع، بخلاف ما نهي عنه الصائم لا بخصوص
(١) انظر جامع العلوم والحكم (١/١٨٠) والحديث رواه البزار (١٠٧٩)، والطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا: "إذا خرج الحاج بنفقة خبيثة، فوضع رجله في الغرز، فنادى: لبيك، ناداه مناد من السماء: لا لبيك ولا سعديك، زادك حرام، نفقتك حرام، وحجك حرام غير مبرور" لفظ الطبراني.
1 / 124
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.