Bulugh Arab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن محمد بن المثنى قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: ما من الانسان أحد إلا وهو مبتلي: إما ابتلاء بنعمة لينظر كيف شكره، وإما ببلاء لينظر كيف صبره(4). (4/117) عن عمر بن صدقة الجمال قال: كنت مع ذي النون بأخميم فسمع صوت لهو دفاف وأكباب؟؟ فقال: ما هذا؟ فقيل: عرس لبعض أهل المدينة، وسمع إلى جانبه بكاء وصياحا وولولة فقال: ما هذا؟ فقالوا: فلان مات، فقال لي: يا عمر بن صدقة أعطي هؤلاء فما شكروا وابتلي(1) هؤلاء فما صبروا، ولله علي ان بت في هذه المدينة، فخرج من ساعته من اخميم إلى الفسطاط. (4/117)
عن ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد [بن] أسلم قال: ذكر بعض أصحاب أهل العلم [كذا] أن في بعض الكتب التي أنزل الله جل وعز، [أنه] قال: سروا عبدي المؤمن؛ فكان لا يأتيه شيء يحبه إلا قال: الحمد لله، الحمد لله، ما شاء الله، قال: روعوا عبدي المؤمن، قال: فلا يطلع عليه طليعة من طلائع المكروه إلا قال: الحمد لله الحمد لله؛ قال الله عز وجل: أرى عبدي يحمدني حين روعته كما يحمدني حين سررته ادخلوا عبدي دارا عندي كما يحمدني على كل حال. (4/117-118)
عن ابن أبي الدنيا أخبرنا أحمد بن عبيد التميمي قال: قال أعرابي: الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه غيره(2). (4/118)
عن خزيمة أبي محمد العابد قال: مر وهب بن منبه بمبتلي أعمى مجذوم مقعد عريان به وضح وهو يقول: الحمد لله على نعمته، فقال له رجل مع وهب: أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟ فقال المبتلى: إرم ببصرك إلى أهل المدينة فانظر إلى كثرة أهلها أولا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري؟!. (4/118)
Halaman 292