Bulugh Arab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن أسماء بن عبيد عن الحسن قال: يا لها من نعمة (تأكل بلذة ويخرج سرحا)(1)، لقد كان ملك من ملوك هذه القرية يرى غلاما من غلمانه يأتي الحب فيكتاز ثم يجرجر قائما فيقول: يا ليتني مثلك! ما يشرب حتى يقطع عنقه العطش واذا شرب كان [له] في تلك الشربة موتات! يا لها من نعمة تأكل بلذة ويخرج سرحا(2)! يعني سهلا(3). (4/114) عن عبد الجليل بن حميد أنه سمع ابن شهاب يقول في قول الله عز وجل (اعملوا آل داود شكرا) قال: قولوا الحمد لله. (4/114)
عن عبد الله بن شبرمة أن الحسن كان يقول ذلك(1) إذا شرب الماء [يعني يقول: الحمد لله الذي جعله عذبا فراتا برحمته ولم يجعله مالحا اجاجا بذنوبنا] . (4/115)
عن صالح بن أحمد بن حنبل: كان أبي رحمه الله لا يدع أحدا يستقي له الماء للوضوء إلا هو، فكان إذا خرج الدلو ملأ قال: الحمد لله، قلت: يا أبه أي شيء الفائدة؟؟ قال: يا بني ما سمعت الله عز وجل يقول: (أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين) . (4/115)
عن معمر قال: سمعت صالح بن مسمار(2) قال: ما أدري أنعمة الله علي فيما بسط علي أفضل أم نعمته فيما زوى عني؟!. (4/116)
عن أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد عن مجمع الانصاري عن رجل من أهل الخير قال: لنعم الله فيما زوى عنا في الدنيا أفضل من نعمة فيما بسط لنا منها، وذلك أن الله عز وجل لم يرضها لنبيه صلى الله عليه وسلم فأكون فيما رضي لنبيه صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن أكون فيما كره له وسخطه. (4/116-117)
قال عبد الله [ابن أبي الدنيا]: وبلغني عن بعض العلماء قال: ينبغي للعالم أن يحمد الله على ما زوى عنه من شهوات الدنيا كما يحمده على ما أعطاه والحساب يأتي عليه (لا على)(3) ما عافاه فلم يبتله به فيشغل قلبه ويتعب جوارحه، فيشكر الله على سكون قلبه وجمع هممه. (4/117)
Halaman 291