वसाया
============================================================
عن محبتها، قد فضلها بذلك على غيرها، من هو مستور الحال بين الناس فزجرها، وذكرها سوء ما سلف من اثارها، فيما بينها وبين خالقها، وما خاف عليها من خواتم السوء في اخر عمرها، وأن ما يعرف من ذنوبها أكثر من ذتوب من تروحت إلى التعظم عليه، وأنها أفضل عند الله تعالى منه : فأذعنت وتواضعت. لأن صاحب العيب إذا عرف بعيبه أذعن وخضع، فخشعت وانكسرت(1) اعتقاداتها مصطفاة وصادقة : ثم رجعت عليه متروحة إلى آن الله سبحانه لم يمن عليها بطاعته ويجبها معاصيه، ويذللها بالتواضع، إلا وقد اصطفاها، وجعلها من الصادقين له، تروحا منها إلى ذلك، لتنال السرور بذلك في طبعها .
فزجرها، وذكرها ما كان منها من ذنوبها، وخوفها آن يكون قد سخط عليه من أجلها، وأنها لم تقم له بحق كما يحق لها، وأنها لا تدري على ماذا تموت .
فأذعنت، وخافت، ووجلت، وصغرت . فليما أراها أن هذه الأربع تعارضه في طاعته لربه : الرياء، والعجب، والكبر، والعزة، آلزم قلبه حذرها، وتعاهدها باعتراضها الا تكون مالت إلى بعضها، وهو غافل ناس (1) اجل المحاسي المخاوف التي يجب ان يعيش فيها العبد السالك إلى الله، وجملها تسعة . اولاها : ان يخاف ويدهو الا يكله الله إلى حسناته التي يتعزز بها في عباد الله ظلما وعدوانا والثانية: أن يخاف من كفران التعم التي بطر بها ولم يشكر عليها والثالثة : خوف الاستدراج بالنعم.
والرابعة : خوف أن ترد عليه اعبال والخامسة: خوف الذنوب التي عملها. والسادسة : وف تبعات الناس عده والسابعة: حوف ما يحدث له في بقية عمره. والثامتة: خوف تعجيل العقوية في الدنيا. والتاسعة : الخوف من سابق علم الله فيه وفي اي الدارين أثبت ويرى أن في استحضار هذه المخاوف نجاة النفس من العلو والالتواء (آداب النفوس : باب معرفة النفس)
पृष्ठ 343