291

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

प्रकाशक

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

٢ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بالجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل ويسأل عن دينه. فإن قيل: (عليه دين) كفّ عن الصلاة عليه، وإن قيل: (ليس عليه دين) صلى عليه. فأتي بجنازة فلما قام ليكبر سأل رسول الله ﷺ أصحابه: (هل على صاحبكم دين)؟ قالوا: ديناران، فعدل رسول الله ﷺ عنه وقال: (صلوا على صاحبكم)، فقال علي ﵁: هما عليَّ يا رسول الله ﷺ، برئ منهما، فتقدم رسول الله ﷺ فصلى عليه، ثم قال لعلي بن أبي طالب: (جزاك الله خيرا. فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك. إنه ليس من ميت يموت وعليه دين إلا وهو مرتهن بدينه، ومن فكّ رهان ميت فكّ الله رهانه يوم القيامة)، فقال بعضهم: هذا لعليّ ﵇ خاصة أم للمسلمين عامة؟ فقال: (بل للمسلمين عامة) (^١).
وجه الدلالة: يمكن أن يستدل بهذا الحديث من وجهين:
أولًا: أن النبي ﷺ بعد أن امتنع من الصلاة عليه - صلى عليه، فدل على براءة ذمته، ولو كان الدين باقيا لكان الامتناع قائما (^٢).
ثانيًا: قوله ﵊: (فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك)، فلما أخبر بفك رهانه دلّ على براءة ذمته (^٣).

(^١) أخرجه الدارقطني في السنن (٣/ ٤٧)، والبيهقي في سننه: كتاب الضمان، باب وجوب الحق بالضمان (٦/ ٧٣)، وفي إسناده عطاء بن عجلان؛ قال البيهقي: «عطاء بن عجلان ضعيف، والروايات في تحمل أبي قتادة دين الميت أصحّ. والله أعلم».
(^٢) الحاوي (٦/ ٤٣٦).
(^٣) المرجع السابق.

1 / 301