210

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

प्रकाशक

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

प्रकाशक स्थान

السعودية

الشرط الثاني: أن تكون الزيادة حادثة بعد العقد، فأما إذا كانت موجودة قبل العقد، فلا تباح للمشتري، بل يردها مع أصلها، كما هو الشأن في لبن المصراة، فقد جاء عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من اشترى غنما مصراة فاحتلبها، فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ففي حلبتها صاع من تمر) (^١)، حيث إن اللبن ههنا موجود حال العقد فصار جزءا من المبيع، والشارع لم يجعل الصاع عوضا عما حدث بعد العقد، بل عوضا عن اللبن الموجود في الضرع وقت العقد (^٢).
تنبيه: اشترط البعض أن تكون الزيادة - سواء كانت متولدة من الأصل أم غير متولدة - منفصلة عن الأصل. فإن كانت متصلة - كالسمن والكبر - فإنها لا تكون للمشتري إذا ردّ السلعة بالعيب (^٣).
وهذا الشرط فيه نظر، وقد سبق الردّ عليه كما في القسمين الأولين من أقسام الخراج (^٤).
المطلب السابع
من فروع القاعدة
هناك فروع كثيرة تندرج تحت هذه القاعدة، منها ما يلي:
١ - إذا ردّ المشتري حيوانا أو سيارة أو دارا بخيار العيب بعد قبضه واستعماله، غير عالم بالعيب، وكان قد استعمل المشتري مدة بنفسه أو آجره

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب البيوع، باب إن شاء ردّ المصراة وفي حلبتها صاع من تمر (٢/ ١٠٢) برقم (١٥٢٤)، ومسلم في صحيحه: كتاب البيوع، باب حكم بيع المصراة (٣/ ١١٥٨).
(^٢) انظر: المجموع (١١/ ٤١٤) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٢٠/ ٥٥٧، ٤/ ٥٣٨)، إعلام الموقعين (٢/ ٢٠).
(^٣) انظر: المجموع (١١/ ٤١٤).
(^٤) كما في صفحة ٢٠٨ - ٢١٣.

1 / 220