671

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن ابن شهاب الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن عبدالله بن عباس قال حدثني أبو سفيان بن حرب قال كنا قوما تجارا وكانت الحرب بيننا وبين رسول الله قد حصرتنا حتى نهكت أموالنا فلما كانت الهدنة بيننا وبين رسول الله لم نأمن ألا نجد أمنا فخرجت في نفر من قريش تجار إلى الشأم وكان وجه متجرنا منها غزة فقدمناها حين ظهر هرقل على من كان بأرضه من فارس وأخرجهم منها وانتزع له منهم صليبه الأعظم وكانوا قد استلبوه إياه فلما بلغ ذلك منهم وبلغه أن صليبه قد استنقذ له وكانت حمص منزله خرج منها يمشي على قدميه متشكرا لله حين رد عليه ما رد ليصلي في بيت المقدس تبسط له البسط وتلقى عليها الرياحين فلما انتهى إلى إيلياء وقضى فيها صلاته ومعه بطارقته وأشراف الروم أصبح ذات غداة مهموما يقلب طرفه إلى السماء فقال له بطارقته والله لقد أصبحت أيها الملك الغداة مهموما قال أجل أريت في هذه الليلة أن ملك الختان ظاهر قالوا له أيها الملك ما نعلم أمة تختتن إلا يهود وهم في سلطانك وتحت يدك فابعث إلى كل من لك عليه سلطان في بلادك فمره فليضرب أعناق ذلك من رأيهم يديرونه إذ أتاه رسول صاحب بصرى برجل من العرب يقوده وكانت الملوك تهادى الأخبار بينها فقال أيها الملك إن هذا الرجل من العرب من أهل الشاعر والإبل يحدث عن أمر حدث ببلاده عجب فسله عنه فلما انتهى به إلى هرقل رسول صاحب بصرى قال هرقل لترجمانه سله ما كان هذا الحدث الذي كان ببلاده فسأله فقال خرج بين أظهرنا رجل يزعم أنه نبي قد اتبعه ناس وصدقوه وخالفه ناس وقد كانت بينهم ملاحم في مواطن كثيرة فتركتهم على ذلك قال فلما أخبره الخبر قال جردوه فجردوه فإذا هو مختون فقال هرقل هذا والله الذي أريت لا ما تقولون أعطوه ثوبه انطلق عنا ثم دعا صاحب شرطته فقال له قلب لي الشأم ظهرا وبطنا حتى تأتيني برجل من قوم هذا الرجل يعني النبي صلى الله عليه وسلم

पृष्ठ 129