808

तजरीद

شرح التجريد في فقه الزيدية

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
ईरान

وروى محمد بن المنكدر عن جابر قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة، والحج، أواجب؟ قال: ((نعم)). وسأله عن العمرة أواجبة هي؟ قال: ((لا، ولأن تعتمر خير لك)).

وروى أبو بكر الجصاص في (شرح المختصر) بإسناده يرفعه إلى طلحة بن عبيدالله أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( الحج جهاد، والعمرة تطوع )) .

وروى أيضا في هذا الكتاب بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الحج جهاد، والعمرة تطوع )) .

وروي في هذا الحديث بإسناده عن أبي صالح مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذكر أنه قد روي عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

فإن قيل: روى ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الحج والعمرة فريضتان واجبتان )).

قيل له: ابن لهيعة قد قيل إنه ضعيف، كثير الخطأ، وما روى عن جابر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم حين سئل عن العمرة أواجبة قال: لا، أحسن سندا منه. ويحتمل أن يكون المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم إن صح الحديث أنهما قد يكونان فريضتين واجبتين بالنذر، على أن أكثر ما في هذا أن يعارض حديثنا حديث جابر، فيسقط ويسلم لنا سائر ما ذكرناه من الأحاديث.

فإن قيل: فقد روي عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وحجوا، واعتمروا )) والأمر يدل على الوجوب.

وفي حديث زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أيها الناس /166/ عليكم بالحج والعمرة )) وذلك أيضا يقتضي الوجوب.

قيل له: الخبران محمولان على أن المراد بالأمر الندب؛ للأدلة التي ذكرناها. فإن قيل: روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الإسلام، فذكر الصلاة، وغيرها، ثم قال: (( وأن تحج، وتعتمر )).

पृष्ठ 310