शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي عن علي عليه السلام وعمر وابن مسعود أن اتمامها أن تحرم لهما من دويرة أهلك فعم قولهم، فاقتضى أن من أحرم من داره وإن كانت نازحة بحيث لا تصل إلى مكة إلا بأن يسير أشهرا أوسنة صح إحرامه، وروي أن عمر أحرم من بيت المقدس وأهل ابن عباس من الشام وعمران بن الحصين من البصرة وابن مسعود من القادسية، دل ذلك على أن الإحرام جائز قبل دخول أشهر الحج وهو رأي الهادي إلى الحق عليه السلام، وذكر في المغني أنه اختيار جميع أهل البيت عليهم السلام غير الناصر إلى الحق فإنه ذهب إلى أن من أحرم بالحج قبل دخول أشهر الحج لم ينعقد إحرامه، ولكن فيجعلها عمرة وفوق لفظ العمرة في الحاشية مكتوب زيارة لا عمرة واجبة وشبه ذلك بمن دخل في الصلاة قبل وقتها.
فصل
واختلفوا فيما روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أهل هو وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي إلا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبا طلحة، وأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصحابه أن يجعلوها عمرة احتج المخالف بذلك على أن للحاج أن يفسخ حجه ويجعله عمرة، وعندنا أن هذا كان خاصا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
(خبر) لما روى بلال بن الحارث قال: قلت : يا رسول الله الفسخ لنا خاصة أو لمن بعدنا، قال: (( بل لنا خاصة)) ولأن هذه العبادة لا يخرج منها وإن فسدت بالجماع ونحوه لظاهر قول الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله}[البقرة:196] فلا يخرج منها بالنية يزيده وضوحا.
(خبر) أبي ذر وهو أنه قال: لم يكن ذلك إلا للركب الذين كانوا مع رسول الله (ص) وإنما فسخ ذلك إلى العمرة؛ لأن الجاهلية كانت تنكر الإعتمار في هذه الأشهر أشهر الحج وكانت تقول هي من أفجر الفجور، ويقولون إذا عفا الوبر وبرأ الدبر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر، فأحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يبين جواز العمرة بأظهر ما يكون ففسخ الحج عليهم إلى العمرة.
पृष्ठ 11