शिफा उवाम
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أمر مناديه أن ينادي ألا إن رسول الله حاج فمن أراد الحج فليحج فعلقه بالإرادة فدل على جواز التأخير.
فصل
قال الله تعالى: {الحج أشهر معلومات}[البقرة:197]، معناه وقت الحج أشهر معلومات؛ لأن الحج لا يكون أشهرا قال ابن مسعود، وابن عباس؛ وابن عمر، وغيرهم : شهران وعشر ليال ولما كانت أعمال الحج أو أكثرها في عشر من ذي الحجة قامت العشر مقام الشهر، ودل ذلك على أن يوم النحر يدخل فيها لعموم اللفظ وإذا كان ذلك مرويا عن هؤلاء من الصحابة وعن سواهم ولم يعلم من سائر الصحابة خلاف حمل على التوقيف؛ لأنه لا مساغ للإجتهاد فيه، ولأنه لا خلاف أن ليلة النحر يجوز الوقوف فيها والوقوف معظم الحج بالإجماع وطواف الزيارة وقته يوم النحر فصح بذلك أن اليوم العاشر من ذي الحجة معدود في أشهر الحج على أن العشر عبارة عن الليالي ولا إشكال في أن ليلة النحر من أشهر الحج لما بيناه، وقال الله تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج}[البقرة:189]، دلت هذه الآية على أن الإحرام ينعقد قبل دخول أشهر الحج؛ لأن الله تعالى قد بين بأن الأهلة مواقيت للحج فاقتضى ذلك ما ذكرناه.
(خبر) وقدروي عن أم سلمة أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من أهل بعمرة أوبحجة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة)) شك الراوي.
(خبر) وعنه قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من أهل بعمرة أو حج من بيت المقدس كان كفارة لما قبلها من الذنوب)).
पृष्ठ 10