359

============================================================

تقسير سورة البقرة/293 اعودة إلى التفسير) قوله -جل وعز -:1 (وقلنا اهبطوا منها جميعا)، إن الجنة لماكانت دار طهارة وقدس لم تحتمل التلوث بالزلات؛ فلا يصل إليها من لم يتطهر من الذتوب والعيوب، كذلك لا يقيم فيها من تلوت بأدنى ذنب من الذنوب، فقال تعالى: (اهبطوا منها جميعا) ولم يكن ذلك إهانة وعقوبة لآدم، بل تأديبا وزجرا، ولاكان تأديبا وزجرا للعين الأول، بل عقوبة وإهانة.

والهبوط: النزول من علو إلى سفل،) وضده الصعود؛ وقيل: الهبوط يطلق على السقوط من درجة إلى درجة وعلى الدخول أيضا، كماقال تعالى: (اهبطوا مضرأ) وقدكانت أرض م صر أسفل من أرض الشام، والمأمورون بالهبوط آدم وحواء وإبليس والحية على قول ابن عباس والسدي وأبي مالك ورواية مرة عن ابن مسعود، قالوا: ولعنت الحية، وغيرت صورتها، وسلبت قوائمها: فهي تمشي على بطنها، وجعل رزقها التراب، وهو قول الكلبي والضحاك: وقال مجاهد: الخطاب لآدم وإبليس والحية؛ وقال مقاتل: الخطاب لآدم وحواء وابليس، وروى عطاء عن ابن عباس: الخطاب لآدم وحواء، والعرب قد تخاطب الاتنين بلفظ الجمع، كما قال في داود وسليمان -عليها اللام - (وكنا لحكيهم شاهدين): وقال الزجاج: إن إبليس أهبط أولأ كماقال: (اخرج منها فإنك رجيم). ثم أهبط بعده آدم وحواء، كما قال: (اهبطا منها جميعا). ثم جمع الخبر للنبي -صلى الله عليه وآله -قال لإبليس: (افبط منها) وقال لآدم وحواء: (إفبطا منها) وقال للكل: اهبطوا منها؛ وقال الفراء: يجوز أن يكون الخطاب لآدم وحواء وذريتهما: والأمر لما اشتمل على الذرية جمع -127 ب- كما قال: (ائتيا طوعا أو كزهأ قالتا أتينا طائعين): لأن السماء مشتملة على من فيها من الخلائق: والعدد قد يستعمل في الواحد والاثتين والجمع،4 وهذا إذا جعلته اسمأ ومصدرا ، واما إذا جعلته نعتأ محضا ثنيت وجمعت واننت.

قال مجاهد: (بغضكم لبغض عدو)" يعني آدم وإبليس والحية ذرية بعضهم أعداء بعض؛ إذ لا عداوة بين ادم وحواء، وهما زوجان ولاعداوة بين إبليس والحبة وهما زوجان، 1. في الهامش عنوان: النظم.2. في الهامش عنوان: اللغة. 3. في الهامش عنوان: المعاني.

4. في الهامش عنوان: اللغة. 5. في الهامش عتوان: التفسير.

ليتهنل

पृष्ठ 359