360

============================================================

294/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأيرار وقال الكلبي: لاتزال ولد آدم تشدخ رأس الحية والحية نلسع ولد أدم؛ وقدقال النبي -صلى الله عليه وآله -: "ما سالمتاهن مذ حاربناهن." (510) وقوله: (بغضكم لبغض عدو) تعريف لآدم أن إيليس عدو لهما ولذريتهما وأنهما أعداؤه، كما قال: (إن هذا عدو لك ولزؤجك): وكانت عداوتهما له إيمانا وعداوته لهما كفرأ.

وموضع (بفضكم لبغض عدو) نصب على الحال، أي اهبطوا منها جميعا أعداء، والأمر واقع على الهبوط لا على العداوة.

وروى سعيدبن جبير عن ابن عباس قال: قيل لآدم: لم أكلت من الشجرة التي نهيت عنها؟ قال : يا رب! رتبته لي حواء. قال الله تعالى: وإني عاقبتها بأن لا تحمل إلا كرهأ ولاتضع إلاكرها وأدميتها في الشهر مرة. قال: فرنت حواء لذلك فقيل لها الرنة عليك وعلىا ولدك؛ وقيل: إن حواءا لما أخذت الثمرة من الشجرة أدمتها فحاضت في الحال، ولذلك جلس في بيتهاكل شهر أياما لا تقرب الصلاة؛ وعن القرظي قال: أهبط آدم من الجنة ولالحية له وإنما اللحية لبنيه.

قال تعالى: (ولكم في الأرض مشتقر)، أي موضع قرار وثبات. قال أبو العالية: أي جعل لكم الأرض قرارا ومتاعا إلى حين، أي بلغة ومستمتعا إلى حين، أي إلى انقضاء اجالكم: وهو قول ابن عباس2 والسدي والكلبي ومقاتل؛ وقال مجاهد: إلى يوم القيامة.

والحين في اللغة وقت من الزمان طال أو قصر: وروى السدي عن عكرمة عن ابن عباس: المستقر القبور، ومتاع إلى حين الحياة؛ وروى الحكم عن السدي عن مرة عن عبد الله، قال: المستقر القبور، ومتاع إلى حين: القيامة. ثم المستقر قد يكون بمعنى الاستقرار، كقوله: (إلى ربك يؤمئذ النشتقو) وقد يكون بمعنى -128آ المكان الذي ستقر فيه، كقوله: (أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا): والظاهر هاهنا المكان، أي لكم في الأرض منازل وأماكن تستقرون فيها، ولكم متاع ومنافع تمتعون بها من المعاش واللباس والملاذ، ثم تصيرون إلى بطنها، فهي لكم مستقر أحياء وأمواتا. 2. في الهامش عنوان: اللغة.

1. في الهامش عنوان: المعاني.

3. في الهامش عنوان: التفسير.

ليتهنل

पृष्ठ 360