ووقال في الباب الحادي عشر وثلاثمائة: لم أعرف اليوم أحدا تحقق بمقام العبودية أكثر مني فإنه إن كان هناك أحد فهو مثلي فقط وذلك لأني اب لغت من مقام العبودية غايته فأنا العبد المحض الخالص الذي لا يعرف السيادة طعما وقد منحنيها الله تعالى هبة أنعم بها علي ولم أنلها بعمل بل اختصاص إلهي وأرجو من الله تعالى أن يمسكها علي ولا يحول بيني وبينها تى ألقاه بها فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قلت: وقوله : فأنا العبد المحض يرد قول من نسب الشيخ إلى الحلول والاتحاد والله أعلم.
ووقال فيه: في قوة الكامل من البشر أن يظهر في صورة غيره كما وقع القضيب البان وغيره وليس في قوة الكامل من الملائكة أن يظهر في صورة اغيره من الملائكة فلا يقدر جبريل أن يظهر بصورة إسرافيل، ولا ميكائيل وعكسه ففي قوة الإنسان ما ليس في قوة الملك وأطال في الفرق بينهما.
وقال في الباب الثاني عشر وثلاثمائة في معرفة وحي الأولياء الإلهامي: اعلم أن الحق تعالى إذا أراد أن يوحي إلى قلب ولي من أوليائه بأمر ما تجلى الحق إلى قلب ذلك الولي برفع الحجب فيفهم الولي من ذلك التجلي ما اييد الحق أن يعلم ذلك الولي به فيجد الولي في نفسه علم ما لم يكن يعلم كما وجد النبي العلم بالضربة بين ثدييه في شربة اللبن ومن الأولياء من ايشعر بذلك ومنهم من لا يشعر به بل يقول: وجدت في خاطري كذا وكذا ولا يعرف من أتاه به ولكن من عرف فهو أتم.
اوقال في الباب الثالث عشر وثلاثمائة: اعلم أن أول رسول أرسل نوح اعليه السلام، ومن كانوا قبله إنما كانوا أنبياء كل واحد على شريعة من ربه فمن شاء دخل في شرعه معه ومن شاء لم يدخل فمن دخل ثم رجع كان كافرا ومن لم يدخل فليس بكافر ومن أدخل نفسه ثم كذب الأنبياء كان كافرا ومن لم يفعل وبقي على البراءة لم يكن كافرا . قال: وأما قوله تعالى: (وإن امن أمة إلا خلا فيها نلير) [فاطر: 24] فليس هو بنص في الرسالة وإنما هو ان في أن في كل أمة عالما بالله تعالى وبأمور الآخرة وذلك هو النبي لا
अज्ञात पृष्ठ