जामिक वजीज
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفيها أرسل ملك المغرب السيد محمد بن عبد الله بمال جزيل معونة في الجهاد وفي العلويين يصرف وكان ستين ألفا من المشاحفة وقال في كتابه ولكم في كل عام مثلها، فوصلت إلى شريف مكة وأرسل الإمام حاكم الحديدة لقبض ماله منها، قالوا: وما لم يصرف في مصاريفها انقطعت من تلك السنة وفيها انكشف قبر شامي ببير العزب وإذ لعظام الميت مغروزة بمسامير من حديد، فخرج عالم من الناس من صنعاء فرأوا تلك الموعظة وكان سفيان يفتتون العظام ويستخرجون المسامير وبعض السادة رأى لسانه لاصقة جدار اللحف ومسامير رائبة لاصقة باللحد، وأنه أخذ بعض مسامير والأسنان الرصاص وزعم الناس أنه من قبور الكفار وليس كذلك، بل من قبور المسلمين لاستقبال البيت لوجه القبلة وقد ذكر مثل هذا الإمام المهدي -عليه السلام- بالغابات نسأل الله سبحانه الوقاية من عذاب القبر.
وفي ذي القعدة وقعت ملحمة عظما بين أهل كوكبان والشيخ عبد الله الضلعي سببها أنه قتل رجلان من عيال سريح في لاعة فكاتبهم بالقتيلين فلم يجب، فجمع ألفا من أصحابه وقدم بعضا وحملوا على أهل كوكبان فقتلوا ثمانية عشر وأسروا ثلاثين ونحو جماعة في قصة فأمنهم الشيخ وحرصوا في أثناء ذلك طلب أهالي كوكبان الصلح فدعا واستدعوا قوما والشيخ منتظرا لتمام الصلح فلم يشعر إلا وقد عثروا فيه الصلح وفي أصحابه، فلم يقبل من أصحابه سوى رجل فحملوا عليهم وفروا فألجأهم إلى بيت عز وأخذ سلالهم وسلاحهم وانجلت عن مائة وعشرين من كوكبان ثم رجع حيث لم يأته من الإمام نبأ ووصل إليه من الإمام الأمر بالصلح.
وفيها القاسم بن المهدي عباس وكان أديبا يحفظ التاريخ وأيام الناس وحفظ العربية وتوفى شابا وأرخه السيد محمد بن هاشم فقال هذه الأبيات الآتية.
على كل مخلوق قضى الله بالفنا
ورحمة رب العرش مورد من مضى
وعادت أهل الجود الكرام وقدهم
وهذا يشير القال ووافى مؤرخا ... وموت البرايا والمهيمن دائم
ومن فضله أن لا يخيف قادم وتأتي على قدر الكريم المكارم
पृष्ठ 38